255

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

فإن صلى على حاله لم يدر ما يقول، فهو معذور، لحديث أبي قتادة مرفوعًا: "إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها"١.
٨- تطويل الإمام في الخطبة والصلاة طولًا زائدًا عن السنة، ودليل ذلك ما روى النسائي عن جابر قال: " مر رجل من الأنصار بنا ضحين على معاذ وهو يصلى المغرب، فافتتح بسورة البقرة، فصلى الرجل ثم ذهب، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال أفتانٌ يا معاذ؟ ألا قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما"٢.
٩- سرعة الإمام بحيث تمنع المأموم من فعل ما يجب، فإن وجد مسجد آخر تقام فيه الجمعة وجبت عليه لزوال العذر.
١٠- أكل ما ينتن الفم، من الثوم والبصل والكراث، ونحو ذلك، مما يؤذي المخاطبين وينفر من آكلها. والنهى عن حضور المسجد ليس لعذر، ولكنه دفع أذيته. لأنه يؤذي الملائكة، ويؤذي بني آدم، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "..فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم" ٣، أما الأكل فهو حلال بالإجماع.
فإن أمكنه إزالة الرائحة من الفم، فيحضر لزوال الأذى، فإن أكل ما ينتن فمه تحايلًا لترك الجمعة، فلا تسقط، ويحرم، لما روي عن أنس أنه سئل عن الثوم، فقال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل

١ رواه الترمذي ١/٣٣٤ ح ١٧٧ وقال: حديث حسن صحيح.
٢ رواه النسائي ٢/٢٦٨ كتاب الافتتاح، باب القراءة في المغرب بسبح اسم ربك، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ١/٢١٣ ح ٩٤١.
٣ رواه مسلم ١/٣٩٥ ح ٥٦٤.

1 / 266