259

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

العاشرة ١٤٢٥هـ.

الصلاة وحكم تاركها:
خلق الله الإنسان لعبادته، قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون﴾ ١، وكلفه بخمس صلوات في اليوم والليلة، وقد خص الله سبحانه هذه العبادة بخصائص ليست لغيرها، فهي أول ما يحاسب عليه العبد من عمله فرضها الله في السماء ليلة المعراج، لا يسقط فرضها عن العبد بحال ما دام عاقلا، وهي عمود الإسلام، يؤديها الحر والعبد، والذكر والأنثى، والمقيم والمسافر، والغني والفقير، والصحيح والمريض والحاكم والمحكوم.
وهي أكثر الواجبات ذكرًا في القران. قال أبو عبد الله: وحكي عن الكفار أنهم لما سئلوا بعد دخولهم النار، فقيل لهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ ٢، فلم يذكروا شيئًا من الأعمال عذبوا عليها قبل تركهم الصلاة٣.
ويتوقف قبول سائر الأعمال من صوم وحج وصدقة على فعلها، لما روى عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة..٤

١ سورة الذاريات، الآية (٥٦) .
٢ سورة المدثر، الآيتان (٤٣.٤٢)
٣ تعظيم قدر الصلاة: المروزي ١/١٢٧.
٤ رواه البخاري ١/١٢.١١ كتاب الإيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم..

1 / 270