306

ʿAqīdat al-muslim fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١).
وهو الذي أحاط بكل شيء علمًا، وقدرة، ورحمة، وقهرًا. وقد أحاط علمه بجميع المعلومات، وبصره بجميع المبصرات، وسمعه بجميع المسموعات، ونفذت مشيئته وقدرته بجميع الموجودات، ووسعت رحمته أهل الأرض والسموات، وقهر بعزّته كل مخلوق، ودانت له جميع الأشياء (٢).
٧٦ - المُقيتُ
قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ (٣)، فهو سبحانه الذي أوصل إلى كل موجود ما به يقتات، وأوصل إليها أرزاقها وصَّرفها كيف يشاء، بحكمته وحمده (٤).
قال الراغب الأصفهاني ﵀: «القوت ما يمسك الرَّمق، وجمعه: أقوات، قال تعالى: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ (٥)، وقاتَهُ يقوتُهُ قوتًا: أطعمه قوتَهُ. وأقاتهُ يُقيتُهُ جعل له ما يقوتُهُ، وفي الحديث: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يقوتُ» (٦)، قال تعالى: ﴿وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾، قيل:

(١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
(٢) تفسير العلامة السعدي، ٢/ ١٧٩.
(٣) سورة النساء، الآية: ٨٥.
(٤) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ٥/ ٦٢٥.
(٥) سورة فصلت، الآية: ١٠.
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، برقم ١٦٩٢، وأحمد في المسند، ٢/ ١٦٠، والحاكم في المستدرك، ١/ ٤١٥، وقال: «صحيح». ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٤٤٨١. وأصل الحديث عند مسلم بلفظ: «كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمَّن يملك قوته» في كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم، برقم ٩٩٦.

1 / 307