مقتدرًا، وقيل: شاهدًا. وحقيقته قائمًا عليه يحفظُهُ ويُقيتهُ ...» (١)، وقال في القاموس المحيط: «المُقيتُ: الحافظ للشيء، والشاهد له، والمقتدر، كالذي يعطي كل أحد قوته» (٢)، وقال ابن عباس ﵄: مقتدرًا، أو مجازيًا، وقال مجاهد: شاهدًا، وقال قتادة: حافظًا، وقيل: معناه على كل حيوان مقيتًا: أي يوصل القوت إليه (٣)، وقال ابن كثير: ﴿وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ أي حفيظًا، وقال مجاهد: شهيدًا، وفي رواية عنه: حسيبًا، وقيل: قديرًا، وقيل: المقيت: الرازق، وقيل: مقيت لكل إنسان بقدر عمله (٤).
٧٧ - الوَكيلُ
قال الله تعالى: ﴿الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (٥)، فهو سبحانه المتولّي لتدبير خلقه، بعلمه، وكمال قدرته، وشمول حكمته، الذي تولى أولياءه، فيسَّرهم لليُسرى، وجنّبهم العُسرى، وكفاهم الأمور.
فمن اتخذه وكيلًا كفاه: ﴿الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾ (٦).
(١) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص٤١٤.
(٢) القاموس المحيط، ص٢٠٢.
(٣) تفسير البغوي، ١/ ٤٥٧.
(٤) تفسير ابن كثير، ١/ ٥٣١، بتصرف يسير.
(٥) سورة الزمر، الآية: ٦٢.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٥٧.