350

ʿAqīdat al-muslim fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

اللهم اشف سعدًا» (١).
وقد كان النبي ﷺ يرقي بعض أصحابه، ويطلب الشفاء من الله الشافي: «بسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يُشفى سقيمنا بإذن ربنا» (٢).
وقد أوضح ﷺ أن الله هو الذي ينزل الدواء وهو الشافي، فقال ﷺ: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاءً» (٣).
وعن جابر ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لكل داء دواءٌ، فإذا أصيب دواءُ الداءِ بَرأَ بإذن الله ﷿» (٤)، وقال ﷺ: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواءً، فتداووا، ولا تداووا بحرام» (٥).
وجاءت الأعراب فقالت: يا رسول الله ألا نتداوى؟ فقال ﷺ: «نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً أو دواءً، إلا داءً واحدًا» فقالوا يا رسول الله ما هو؟ قال: «الهرم» (٦).

(١) أخرجه البخاري في كتاب المرضى، باب وضع اليد على المريض، برقم ٥٦٥٩، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، برقم ١٦٢٨/ ٨.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي ﷺ، برقم ٥٧٤٥، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، برقم ٢١٩٤.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، برقم ٥٦٧٨.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، برقم ٢٢٠٤.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة، برقم ٣٨٧٤. قال المنذري: «في إسناده إسماعيل بن عياش فيه مقال». وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، برقم ١٥٦٩، ويغني عنه ما تقدم من الأحاديث، وما سيأتي.
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى، برقم ٣٨٥٥،والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الدواء والحث عليه، برقم ٢٠٣٨،وابن ماجه في كتاب الطب، باب ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء، برقم ٣٤٣٦، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٢٩٣٠.

1 / 351