368

Afʿāl al-Rasūl ﷺ wa-dalālatuhā ʿalā al-aḥkām al-sharʿiyya

أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

المطلب الثاني الندب
ويستفاد من مواضع:
أ- أن يكون قد فعله ﷺ على سبيل الوجوب، وعلم أن الوجوب خاص به.
ب- أن يكون قد فعله على سبيل البيان لأمر دالٌّ على الندب.
جـ- أن يكون قد فعله على سبيل الامتثال لأمر دال على الندب.
د- أن يكون قد فعلَ فعلًا مجردًا دل الدليل على أنه فعله ندبًا.
هـ- أن يكون قد فعل فعلًا مجردًا، ولم يعلم حكمه بالنسبة إليه، ولكن يظهر فيه قصد القربة، بأن يكون مما فعله في العبادة، وكان على خلاف مقتضى الجبلة، أو ظهر فيه ذلك بقرينة أخرى.
مسألة تابعة للندب: دلالة الفعل على الأفضلية:
إذا كانت العبادة أو غيرها من الأفعال الجائزة أو المندوبة أو الواجبة يمكن عملها على صور مختلفة، وفَعَلها النبي ﷺ مرة واحدة أو مرات كثيرة، فهل يحمل فعله على أنه صادر على أفضل الوجوه لبيان الكمال فيها، أو يحمل على الأقلّ لبيان المجزئ؟.
قال ابن تيمية في دلالة الفعل النبويّ على الأفضلية: هي مسألة كثيرة المنفعة، وذلك في صفات العبادات وفي مقاديرها وفي العادات، وفي الأخلاق والأحوال. اهـ (١).
فمثال ما لم يكثر فعله: إحرامه من الميقات، مع أنه يجوز أن يحرم من المدينة ولا خلاف في جواز الإحرام قبل الميقات (٢)، فهل يقال: إحرام الحاجّ والمعتمر من

(١) المسودة ص ٧٤
(٢) ابن قدامة: المغني ٣/ ٢٦٤

1 / 379