221

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

اعلم ان بفارس صرودا لا يثمر فيها الاشجار من شدة البرد ولا ينعش فيها الزرع مثل الارد والرون والرهنان وأطراف إصطخر وجروم لا يمكن النوم فيها بالنهار من شدة الحر مثل سيراف وارجان وما بينهما ويقع الاعتدال بين الحدين وما فيها من البلد مثل شيراز ومدنها وأطراف سابور والثلج موجود في جميعه يحمل من القرب والبعد الغالب عليه الجبال أكثرها مشجرة والزريعة قليلة وفيه خفة وبه منازه حسنة وقلاع منيعة وعجائب كثيرة وخصائص غريبة ومعادن جليلة وفواكه لذيذة """""" صفحة رقم 288 """"""

البناء والبناؤون

وبنيانهم إذا الفت الحجارة حسن وإذا كانوا في عملها وحش وجلست يوما إلى بعض البنائين اعني بشيراز واصحابه ينقشون بمعاول وحشة وإذا حجارتهم على ثخانة اللبن فاذا اعتدلت قدروها ثم خطوا خطا وقطعوه بالمعول فربما انكسرت البلاطة فاذا اعتدلت أقاموها على حدها فقلت لهم لو اتخذتم مسفنة وربعتم الاحجار واحكيت لهم بناء فلسطين وطارحتهم مسائل في البناء فقال لي الاستاذ انت مصري قلت لا بل فلسطيني قال سمعت أن عندكم تخرم الاحجار كما يخرم الخشب قلت اجل قال احجاركم لينة ولصناعكم لطافة

Page 288