جُرح وجهه ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (١) وهشمت الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ (٢).
جبريل وميكائيل ينزلان للدفاع عن النبي ﷺ -:
لما حدث هذا للنبي ﷺ وكاد المشركون أن يقتلوه، وقد تكفل الله تعالى بعصمته من الناس، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] أنزل الله تعالى جبريل وميكائيل ﵉ يدافعان عن النبي ﷺ ويمنعانه من المشركين.
عَنْ سَعْد بن أبي وقاص ﵁ قال: لقد رَأَيْتُ يوم أحد عن يمين رسول الله ﷺ وعن يساره رَجُلَيْنِ عَلَيهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، يقاتلان عنه كأشد القتال، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ -يعني جبريل وميكائيل ﵉ (٣).
مقتل أسد الله حمزة ﵁ -:
وفي تلك المعمعة كان هناك رجلٌ له هدف آخر غير الذي جاء من أجله الطرفان، فهو لا يشغله من ينتصر، المسلمون أم المشركون، ولا يهمه ذلك الأمر كثيرًا، إنما كل الذي يشغله هو التحرر من الرق وأن ينفك من قيود العبودية.
وهذا الرجل هو وحشيٌ ﵁ الذي أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه.
(١) هي السنُّ التي تلي الثنية من كل جانب وللإنسان أربع رباعيات. "شرح مسلم" للنووي
٦/ ٣٣٠.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٧٥)، كتاب: المغازي، باب: ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد، ومسلم (١٧٩٠)، كتاب: الجهاد والسير، باب غزوة أحد.
والبيضة: واقي الرأس الذي يلبسه المحارب.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥٨٢٦)، كتاب: اللباس، باب: الثياب البيض، ومسلم (٢٣٠٦)، كتاب: الفضائل، باب: في قتال جبريل وميكائيل عن النبي ﷺ يوم أحد.