329

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

الفصل السادس
في بيان أن إثبات الصفات لله تعالى لا يستلزم التشبيه بخلقه
وأنه لا يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق
تمهيد
إن مما أوقع الأشعريّيْن في تحريفهم للصفات باسم التأويل، وإخراجها عن ظاهرها، وادعاء أن ظاهرها غير مراد، أنهما فهما من إثبات الصفات لله تعالى لوازم صفات المخلوق الضعيف الفقير العاجز الممكن، فقالوا: لو أثبتنا كذا وكذا للزم كذا وكذا، جهلًا منهما بالشرع والعقل واللغة.
قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١.
فأثبت لنفسه السمع والبصر وهما مما يتصف بهما المخلوق، ونفى عن نفسه مماثلة شيء من خلقه.
وقال تعالى ﴿هل تعلم سميا﴾ مريم٦٥.
وقال ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ الإخلاص٤.

1 / 359