256

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

كان الملزوم أيضا حادثا ، وإلا يلزم عدم كون الملزوم ملزوما وتخلف اللازم عن الملزوم ، وذلك باطل بالضرورة ، فتثبت الكبرى أيضا فتلزم النتيجة.

ويرد عليه : أن مقتضى تعريف الحركة والسكون وجود حالة ثالثة في الآن الأول وخلو الجسم عنهما فيه ، فتكون الصغرى ممنوعة ، فلا يثبت المدعى.

والجواب : أن الكون في الآن الأول من جهة عدم تصور عدم التناهي ، بل التكثر والتعدد فيه حادث بالبديهة ، فيكون للجسم أكوان حادثة ولا يخلو عنها فيكون حادثة ؛ لما أشرنا إليه. فلا بد من اعتبار ضميمة في الدليل بأن يقال : إن الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون وما في حكمهما ، فيتم الدليل.

** وأما

غير نافعة ؛ لجواز كون ماهية الحركة قديمة محفوظة بتعاقب الأفراد.

** ففيه

مضافا إلى كفاية حدوث كل جزئي للمستدل بعد إثبات تناهي الجزئيات بما سيأتي. فلا حاجة إلى الجواب السخيف المذكور في شرح القوشجي (1).

** وقد

والقديم لا يجوز عليه العدم.

أما الصغرى ؛ فلأن كل متحرك على الإطلاق فإن كل جزء من حركته يعدم ويوجد عقيبه جزء آخر منها ، وكل ساكن فإنه إما بسيط أو مركب. وكل بسيط ساكن تمكن عليه الحركة ؛ لتساوي الجانب الملاقي منه لغيره من الأجسام والجانب الذي لا يلاقيه في قبول الملاقاة ، فأمكن على غير الملاقي الملاقاة ، كما أمكنت على الملاقي ، وذلك إنما يكون بواسطة الحركة ، فكانت الحركة جائزة عليه فيكون العدم أيضا جائزا عليه كما مر.

Page 326