تطبيق ، ومع ذلك يجب كون السوابق أكثر من اللواحق في الجانب الذي وقع فيه النزاع بواحدة.
وإلى هذا أشار بقوله : « وتجب زيادة المتصف بإحداهما أعني بإحدى الإضافتين وهو إضافة السبق على المتصف بالأخرى » أعني إضافة اللحوق.
فإذن اللواحق منقطعة في الماضي قبل انقطاع السوابق فتكون متناهية ، والسوابق أيضا تكون متناهية ؛ لأنها زادت بمقدار متناه ، فيلزم تناهي ما فرض أنه غير متناه ، وهذا خلف.
وهذا البرهان لا يتوقف على اجتماع الأجزاء في الوجود ، بخلاف برهان التطبيق.
** قال
** أقول
وجب القول بحدوث الأجسام ؛ لأن الضرورة قضت بحدوث ما لا ينفك عن حوادث متناهية ؛ لأن تلك الحوادث المتناهية المتعاقبة لها أول قطعا ، والذي لا ينفك عن تلك الحوادث لا يوجد قبل ذلك الأول ، وإلا لكان منفكا عنها ، وإذا لم يوجد قبله كان حادثا مثله.
** قال
** أقول
وأما الأعراض فإنه يستحيل قيامها بنفسها ، وتفتقر في الوجود إلى محل تحل فيه ، وهي إما جسمانية أو غير جسمانية والكل حادث.
أما الجسمانية : فلامتناع قيامها بغير الأجسام ، وإذا كان الشرط حادثا كان المشروط كذلك بالضرورة.
أما غير الجسمانية : فبالدليل الدال على حدوث كل ما سوى الله تعالى.
والمصنف إنما قصد الأعراض الجسمانية ؛ لقوله : « لما استحال قيام الأعراض
Page 329