260

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

إلا بها ثبت حدوثها ».

** قال

لأمر مرجح عند بعضهم ).

** أقول

ثلاثة أجاب المصنف رحمه الله عنها في هذا الكتاب :

** الشبهة الأولى

فإن كان أزليا لزم قدم العالم ؛ لأنه عند وجود المؤثر التام يجب وجود الأثر ؛ لأنه لو تأخر عنه ثم وجد ، لم يخل : إما أن يكون لتجدد أمر أو لا ، والأول يستلزم كون ما فرضناه مؤثرا تاما ليس بتام ، وهذا خلف. والثاني يستلزم ترجيح أحد طرفي الممكن لا بمرجح ؛ لأن اختصاص وجود الأثر بالوقت الذي وجد فيه دون ما قبله وما بعده مع حصول المؤثر التام يكون ترجيحا من غير مرجح.

وإن كان المؤثر في العالم حادثا نقلنا الكلام إلى علة حدوثه ، ويلزم التسلسل أو الانتهاء إلى المؤثر القديم ، وهو محال ؛ للزوم تخلف الأثر عنه ، وهذا المحال إنما نشأ من فرض حدوث العالم.

** وقد

** أحدها

، والأوقات التي يطلب فيها الترجيح معدومة ولا تتمايز إلا في الوهم ، وأحكام الوهم في مثل ذلك غير مقبولة ، بل الزمان يبتدئ وجوده مع أول وجود العالم ، ولم يمكن وقوع ابتداء سائر الموجودات قبل ابتداء وجود الزمان أصلا.

Page 330