[ الفصل الرابع : في الجواهر المجردة ]
** قال
امتناعه ).
** أقول
المجردة عنها ، ولبعدها عن الحس أخرها عن المقارنات.
وفي هذا الفصل مسائل :
** المسألة الأولى
اعلم أن جماعة من المتكلمين نفوا هذه الجواهر ، واحتجوا بأنه لو كان هاهنا موجود ليس بجسم ولا جسماني لكان مشاركا لواجب الوجود في هذا الوصف ، فيكون مشاركا له في ذاته (1).
وهذا كلام سخيف ؛ لأن الاشتراك في الصفات السلبية لا يقتضي الاشتراك في الذات ؛ فإن كل بسيطين يشتركان في سلب ما عداهما عنهما مع انتفاء الشركة بينهما في الذات. بل الاشتراك في الصفات الثبوتية لا يقتضي اشتراك الذوات ؛ لأن الأشياء المختلفة قد يلزمها لازم واحد كالشمس والنار والحركة بالنسبة إلى الحرارة ، فإذا
Page 333