مصاحب لوجود المحوي ، لكن الخلاء ممتنع لذاته.
** والجواب
إذا عرفت هذا ، فنرجع إلى تطبيق ألفاظ الكتاب ، فنقول :
** قوله
الحاوي والمحوي ، وسماهما المتضايفين ؛ لأنه أخذهما من حيث هما حاو ومحوي ، وهذان الوصفان من باب المضاف.
** وقوله
على تقدير كون الحاوي علة.
** وقوله
القوي على تقدير كون المحوي علة للحاوي.
** وقوله
الخلاء ممتنعا لذاته.
واعلم أن بعض (1) أهل الإشراق استدل بالبرهان الأشرف على ثبوت العقل ، وهو أن الواجب تعالى أشرف العلل ، فيجب أن يكون معلوله أشرف المعلولات بكونه مجردا عن المادة ، وصاحب الكمالات الفعلية من غير أن يكون فيه القوة ، وعدم اشتماله على جهة النقص إلا نقص الإمكان والحدوث والحاجة ، فيكون بالفعل صاحب نحو العلم والقدرة من الكمالات الذاتية ، وهو المراد بالعقل كما ورد في النقل « أن أول ما خلق الله العقل » (2) ويطابقه العقل ؛ لأن المقتضي وهو المبدأ الفياض موجود ، والمانع مفقود.
اللهم إلا أن يقال : إن عدم الإرادة مانع ، مضافا إلى إمكان أن يقال : إن أول
Page 341