356

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

-9 وان زنى وإن سرق 9 قال " وإن زنى وإن سرق" قلت وإن زنى وإن سرق 9 قال " وإن زنى وإن سرق" ثم قال فى الرابعة "على رغم أنف أبى ذر " روى فى الصحيحين، وأخبرنى شيخى الفقيه برهان الدين إبراهيم بن عمر العلوى رضى الله عنه من لفظه املاء باسناده إلى آبى عبد الله القرشى قال سمعت الشيخ أبا إسحاق بن طريف يقول لما حضرت الشيخ أبا الحسن بن غالب الوفاة قال لاصحابه اجتمعوا وهللوا سبعين ألف مرةواجعلواثوابها لى فانه بلغنى أنها فداء الهؤمن من النار ، قالوا فعملناها واجتمعنا عليها وجعلنا ثوابها له . وقال القرشى أيضا سمعت الشيخ أبازيد القرطبى يقول سمعت فى بعض الآثار أن من قال لا إله إلا الله سبعين ألف مرة كانت فداءه من النار ، فعملت على ذلك رجاء بركة الوعد فعملت منها لأهلى، وعملت منها آعمالا ادخرتها لنفسى، وكان إذ ذلك يبيت معنا شاب كان يقال إنه يكاشف فى بعض الأ وقات بالجنة والنار ، وكانت الجماعة ترى له فضلا على صغرسنه ، وكان فى قلبى منه شىء ، فاتفق آن استدعانا فى يوم بعض الاخوان إلى منزله ، فبينا نحن نتناول أول الطعام والشاب معنا إذ صاح صيحة منكرة واجتمع في نفسه وهو يقول : ياعم هذه أمى فى النار ، وهو يصيح بصياح عظيم

لا يشك من سمعه أنه عن أمر عظسيم ، فلما رأيت ما به من الانزعاج قلت فى نفسى اليوم آجرب صدقه فألهمنى الله الى السبعين الألف ولم يطلع على ذلك أحد إلا الله تعالى فقلت فى نفسى الأثر حق ، والذين رووه لنا صادقون ، اللهم إن السبعين الالف فداء هذه المرأة أم هذا الشاب من النار ، فما استتمت الخاطر فى نفسى إلا أن قال ياعم ها هى قد أخرجت من النار الحمد لله الحمد لله خحصلت لى لائدتان، إيانى بصدق الآثر، وسلامى من الشاب وعلمى بصدقه فقد جمعت لك أيها الطالب فى هذا الباب ما فيه الفائدة الظاهرة فى الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى وبه الثقة ، وأنا سائل من كل منتفع به أن يبتهل إلى

Page 356