393

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

ويحرم رفع الصوت بافراط فى البكاء . وما روى أنه بكى على ابن مظعون فقال فى بكائه هاى هاى، فيحمل على أنه كان مغلوبا ، وما غلب عليه لا يؤاخذ به. ذكره فى البيان . فطوبى لمن بكي من خشية الله تعالى . قال ولو أن عبدا بكى في أمة لأ نجى الله تلك الأمة من النار بيكاء ذلك العبد ، وما من عمل إلا له وزن وثواب الا الدمعة فانها تطفى بحورا من النار، وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله جسدها على النار، وإن فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة" ويروى " ما بكى عبد مخلصا فى ملأ من الملا إلا غفر الله لهم جميعا ببركة بكائه" ويروى"1 الباكى من خشية الله نهتز له البقاع التى يبكى عندها ، وتغمره الرحمة مادام باكيا" { العاشر} فى أذكار المسافر.

فيقول عتد إرادته السفر : اللهم بك أستمين وعليك اتوكل ، اللهم ذلل لى صعوبة أمرى وسهل على مشقة سفرى وارزقى من الخير أكثر مما أطلب، واصرف غى كل شر . رب اشرح لى صدرى ونور قلبى ويسرلى أمرى ، اللهم إنى أستحفظك واستودهك نفسى ودينى وأهلى وأقاربى وأحبابى وكل ما آنعمت به على وعليهم من آخرة ودنيا فاحفظنا آجمعين من كل سوء يا كريم ياحفيظ ، اللهم اليك توجهت وبك اعتصمت ، اللهم اكفنى ما أهمنى وسا لا أهتم له اللهم زودنى التقوى واغفرلى ذنبى ووجهنى للخير اينما توجهت . ويقرأ سورة الكافرون وما بعدها إلى آخر الناس ست سور، ويضيف إلى ذلك كل ما يقوله الخارج من بيته وقد تقدم : ويسأل أهله ونحوهم الدعاء والوصية ، ويدعو لهم ويسألونه الدعاء فى سفره وان لم يكن أفضلهم ، ويشبع أربعمائة خطوة * وإذا ودع انسانا قال أستودع الله دينك وأماتك وخواتيم علك زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيث ما كنت وكفاك الهم ، اللهم اطوله البعيد وهون عليه السفر ، فيقول المودع : فبلت ورضيت ويرد عليه مثل قوله استودع الله دينك وأماتتك إلى آخره :

Page 393