431

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

قد تقدم أن الاقتصار هو الحذف بغير دليل ، وأن الاختصار هو : [85) الحذف بدليل / وأن العرب تحذف هنا على جهة الاختصار، ولا تحذف على جهة الاقتصار (1)، وإنما كان ذلك لأنها من نواسخ الابتداء ، تدخل على المبتدأ والخبر.

تنصب الخبر إذا كان مفردا على حسب ما يتبين، فكما لا يجوز حذف المبتدأ وابقاء الخبر إلا على جهة الاختصار ودلالة الكلام عليه، لا يجوز هنا الا الحذف على جهة الاختصار. فإن قلت : فإذا كانت هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر فكان يجب الا تؤثر، الا ترى آنك تقول : سمعت من عمرو زيد عالم، أي سمعت منه هذا الكلام، فلا تؤثر (سمعت) في المبتدأ والخبر، لأن العوامل لا تؤثر في الجمل، وكذلك : تقول زيد منطلق؟ ولا تؤثر [ تقول] (2) لأن العوامل لا تؤثر في الجمل .

قلت : ليس ظننت وأخواتها مثل سمعت وقلت، لأنك إذا قلت : زيد عالم، فأنت لم تسمع إلا: زيد عالم كله، وكذلك قال زيد: أخوك منطلق، فقوله (أخوك منطلق)، وطليه للاسمين طلب واحد، وليس كذلك ظننث واخواتها إنما هي طالبة بالخبر، وللخبر سيقت، آلا ترى انك اذا قلت : ظننت زيدا منطلقا ، فظننت إنما جيء بها لتبين آن إخبارك بالقيام على جهة الظن، وكذلك إذا قلت : علمت زيدأ جالسا إنما جئت بعلمت لما استفيد من جالس، وجئت بما (2) يدل ليعلم من(4) المسند إليه جالس، فعلمت طالبة للخبر من جهة وضعها وطالبة بالمبتدأ من جهة آن (1) أنظر ما تقدم ص 420.

(2) تكملة يلتثم بها الكلام (3) في الأصل: "وجيت ما": (4) مكذا في الأصل، والعبارة مضطربة، والمراد أن (علمت) جي عبها لمعنى يخص الخبر، والخبر يستلزم مخبرأ عنه 431

Page 431