430

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

الايتاء مصدر آتيت، والأصل: أتى المال زيدا، فحذف المال مع الايتاء وإن كان فاعلا في الأصل (1) .

والشبهة التي أوقعت السهيلي في هذا قول سيبويه : هذا باب ما يتعدى إلى مفعولين، وإن شئت اقتصرت على الأول دون الثاني ، وإن شئت تعدى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول (2) فلم يذكر الاقتصار على الثاني. وحذاق هذه الصنعة جعلوا هذا الكلام دليلا على ما قال، وأخذوا قوله: "وان شئت تعذى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول "أي مقتصرا عليه" (2) ، وهذا الذي يبغي أن يعؤل عليه، ولا يؤخذ كلام سيبويه على غيره ، لأنه إن اخذ على ذلك لم يكن في قوله : " وإن شئت تعدى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول" فائدة لأنه قد أعطى آنه يتعدى إلى مفعولين بقوله : "هذا باب ما يتعدى إلى مفعولين" ثم قال : "والتقديم والتأخير في هذا كله جائز" (4).،.

أعلم أن الفعل إذا كان متصرفا في نفسه ، فيجب آن يتصرف في معموله بالتقديم والتأخير فتقول: كسوت زيدا ثويأ، وزيدا كسوت ثوبا، وثويأ كسوت زيدا وزيدا ثوبأ كسوت، لا أعلم في هذا كله خلافا، وآنه لا يزال المفعولان منصويين تقدما أو تأخرا، لأن الفعل طالب لهما، ولطلب الفعل لهما جيء بهما، والأصل فيهما التأخير، وانما تقدما على جهة الاتساع.

قوله : (وفعل يتعدى إلى مفعولين ولا يجوز الاقتصار..) (5).

(1) اتظر شرح كتاب سييويه للصغار ( ص 49.

(2) الكتاب 37/1 وعبارته " هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين فإن شيت اقتصرت على المفعول الأول: (3) ممن أخذه على ذلك الصفار في شرح الكتاب 49/9.

(4) الجمل ص 40، (ه) المصدر نفه ص 40 وتمام عبارته: ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الأخر 430

Page 430