Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
يكن منقولا من كسي، فهو بلا شك بمنزلة ألبس من لبس، فكما لا يصح نقل البس لا يصح نقل كسا، وهذا اذا تأملته صحيح.
قوله: (تقول : اضربت الفحل، وتحذف الناقة، وتقول: أضربت الناقة، وتحذف الفحل لأن كل واحد منهما فضلة لم يين أضرب [له] ، وكل ما هو فضلة يجوز حذفه) (1): ويدلك على صحة جواز الحذف أنك تدري (2) أن زيدا اضرب الفحل، ولا تدري اي ناقة أضربها، وقد تدرى الناقة ولا تدرى أي فحل.
نزا عليها، فتخبر بما عندك، ولا أعلم في هذا خلافا بين النحويين الأ السهيلي رحمه الله، فإته قال : "يجوز حذف الثاني وابقاء الأول، ولا يجوز حذف المفعول الأول وإبقاء الثاني ، لأنه كان قبل النقل فاعلا فلا يجوز حذفه مراعاة للأصل" . وهذا القول يبطل من جهة القياس والسماع.
أما القياس فقد ذكرته، وهو آن (آضرب) لا يطلب ببنيته الفحل ولا الناقة، وما لا يطلبه الفعل ببنيته فيجوز (3) حذفه. وأما السماع فقوله سبحانه وتعالى: يبين الله لكم أن تضلوا} (4) المعنى : يبين الله لكم الآيات آن تضلوا، والأصل بانت الآية، وبينها الله ، فالاية فاعلة ببانت (5)، وهي مفعولة ببينها الله، وقد حذفت الآية في قوله : { يبين الله لكم آن تضلوا) وهي فاعلة في الأصل، وقال تعالى { وايتاء ذي القربى} (2).
(1) هذا النص ليس موجودا في كتاب الجمل المطبوع، ولا فيما وققت عليه من نسخه الخطية، وما بين المعقوفتين تكملة يلعم بنحوها الكلام (2) في الأصل : "لا تدري".
(3) هكذا في الأصل باثبات الفاء في الخبر- وسيأتي له نظائر- والصواب الحذف كما سيذكر المؤلف في باب الابتداء ص 449.
(4) سورة النساء آية 176 (5) في الأصل : "بينت". ولعل الصواب ما أثبت (2) سورة النحل آية 90 .
429
Page 429