438

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

بنيت المبتدأ لم يكن له بد من الخبر، فيجب على هذا أن تكون (ظنت) ملغاة، والأحسن فيها حينئذ أن تكون متأخرة، وتأتي للمبتدأ بخبره، لأن الكلام عليه بنى، والإخبار بالظن طرأ بعدما مضى الكلام على الابتداء.

مسألة: متى تظك زيدا منطلقا ؟ إن جعلت الاستفهام عن الانطلاق، فتكون (متى) متعلقة بمنطلق، وتقدم المعمول يؤذن بتقدم العامل، فصارت (تظن) كأنها توسطت بين المبتدأ والخبر فيجوز لك الالغاء والإعمال، والإعمال هنا أحسن من الإعمال فيما تقدم، فإن جعلت الاستفهام عن الظن فلا بد من الإعمال، لأن (متى) حيئذ متعلقة بالظن، فهي من جملته ، وما حمل على (1) الظن متقدم، وعليه مبنى الكلام.

فإن قلت : هل تظن زيدا منطلقا، فإن جعلت الاستفهام عن الظن فلا بد من الاعمال، لما ذكرته من أن الكلام مبني عليه، فإن جعلت الاستفهام عن الانطلاق وكأنك قلت : هل (2) زيد منطلق فيما تظن؟ جاز الالغاء على ضعف، والالغاء هنا أضعف من الالغاء في مسألة: متى تظن زيدا منطلقا إذا جعلت (متى) متعلقة- بمنطلق. فتفطن لهذا كله. فانه يدخل تحت قوله: (وإذا توسطت أو تأخرت كانت أيض على ثلاثة أوجه) فإن جئت لها بالمصدر لم يكن بذ من الإعمال، ولا يجوز الإلغاء ، لأن المصدر قد جعلته العرب معاقبا للفعل عند الإلغاء، فتقول : زيد منطلق ظنأ، ولا يجوز: ظننت ظنأ على حسب ما تقدم في التوسيط (3)، فإن جيت بضمير المصدر أو بالاشارة إليه جاز الإلغاء على (1) في الأصل: "عليه" (2) في الاصل: ها زئد،.

(3) أنظر ما تقدم ص 437 .

438

Page 438