Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
انها إذا جاعت لا يؤمنون} (1) وقال التقدير : وما يشعركم انها إذا جاءت يؤمنون (2)، وأخذها الخليل على ان (ان) هنا بمعنى لعل، والتقدير: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون (2)، وقد ثبت من كلام العرب : إيت السوق انك تشتري سويقا (4) أي: لعلك تشتري سويقا، وهذا المأخذ أظهر في الآية.
قوله: وآعلم آنه يقع موقع المفعول الثاني من هذه الأفعال الفعل
الماضي والمستقبل، والجمل، وحروف الخفض} (5).
قد تقدم أن هذه الأفعال تدخل على المبتدأ والخبر، وانها من نواسخ
الابتداء، فيجب آن يكون المفعول الأول لها كل ما يصح أن يكون مبتدأ 000 ويكون مفعولها الثاني كل ما يصح أن يكون خبرا والمبتدأ يخبر عنه بالمفرد (90 والجملة (، والظرف، والمجرور، فالمفعول الثاني في هذا الباب يكون مفردا وجملة، وظرفا، ومجرورا، وجميع ما يشترط في الخبر يشترط في هذا المفعول الثاني، إن كان جملة، أو ظرفا، أو مجرورا ، أو مفردا مشتقا فلا بد فيه من ضمير يعود إلى المفعول الأول ، وكما ان المبتدا لا يعمل في الخبر حتى يكون مفردا، فلا تعمل هذه الأفعال في المفعول الثاني حتى يكون مفردا.
وهذا معنى قوله : (ولا تؤثر فيها هذه (17 الأفعال) (7) مراده: إذا كانت الجملة خبرا فلا تنصبها، ولا تؤثر نيها، كما ان المبتدا لا يرفع الخبر (1) سورة الانعام آية 10.
(2) ما تقل عن ابي علي سبقه إليه الغراء في معاني القرآن 350/1، ونقله النحاس في إعراب القرآن 574/1 عن الكسائي ، وأنظر مجاز القرآن 204/1 .
(3) انظر الكتاب 123/3.
(4) في الكتاب 123/3 : " هي بمنزلة قوله العرب : ائت السوق أنك تشتري لنا شيئأ وأنظر مشكل إعراب القرآن 283/1 والبحر المحيط /202، الجنى الداني ص 417 (5) الجمل ص 42 (6) في الأصل: "هذا" والتصحيح من الجمل: (7) الجمل ص 42 443
Page 443