442

Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

علمت أنه بعيد عن المسألة وعن مقاصد كلام النحويين، والله يعيذنا ولا يجعلنا ممن يتبجح بالرد على الائمة لنقص فهمه، وعدم إدراكه قوله: (والظن ملغى) (1) .

الالغاء عندهم: ما لا تأثير له في اللفظ ومعناه محافظ عليه ويطلقون الزيادة على ما يطل ميناه ، وصار دخوله كخروجه، وقد توضي الزيادة موضع الإلغاء، على جهة الاتساع، فعلى هذا الاتساع ينبغي آن

يقال[ في] (2) : جئت بلا زاد : إن (لا) ملغاة ، ولا يقال فيها زائدة، لأن معناها من النفي باقي. ويقال في (ما) في قول الشاعر: 84- فلايأ بلاى ما حملنا وليدنا* (3 إنها زائدة، لانك لو أسقطتها لم يختل المعنى، والقصد بزيادتها التوكيد وكذلك (ما) في قوله تعالى : ({ فبما نقضهم ميناقهم } (4) وكذلك (لا) في قوله سبحانه: { ما منعك الا تسجد (4) المعنى بلا شك: ما منعك أن تسجد، وانما جيء بلا توكيدا لنفي سجوده، وعلى هذا أخذ سيبويه قوله سبحان: لئلا يعلم أهل الكتاب} (2) المعنى : لأن يعلم أهل الكتاب (2).

ونقل عن أبي علي أنه أخذ على هذا قوله سبحانه: { وما يشعركم (1) الجمل ص 47.

(2) تكمنة بمثلها يتسق الكلام.

(3) في الأصل : "والدينا" باقحام أنف بعد الواو، والشاهد لزهير وتمامة: على ظهر محوك فنماء منايله اتظر ديوانه ص 133، الكتاب 371/1، شرح آبياته للنحاس ص 459، أساس البلاغة (لاي)، اللسان (لأي) .

(4) سورة النساء آية *ه1 (5) سورة الاعراف آية 12.

(2) سورة الحديد آية 29.

() الكاب 390/6، /222.

442

Page 442