Al-Baṣīṭ fī sharḥ Jumal al-Zajjājī
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فإن قلت: فظننت المحذوفة قد غملت في زيد، ولم تعمل في خبره لا ظاهرا ولا مضمرا، فقد اقتصر فيها على آحد المفعولين.
قلت: هذا الظاهر قد قام مقام ذلك المحذوف، وصار نائبا منابه، وكأنك إذا نطقت به قد نطقت بالمحذوف، فما عمل فيه الظاهر كأن المحذوف عمل فيه فالفعل المحذوف بالحقيقة قد عمل فيه، الا ترى سيبويه قد انشد: 83-* أينما الريح تميلها تمل* (1) فالريح بلا شك فاعلة بفعل مضمر، وهو الشرط، و (تمل) هو جواب الشرط، لكن لما كان هذا الظاهر، وهو (تميلها) دالا عليه نائبا منابه، وصرت(2) إذا نطقت به فكانك نطقت بالمحذوف، فصار لذلك محذوفا، وعملت (اين) فيه كما كانت تعمل في المحذوف لو ظهر. واحتجت الى بسط الكلام في هذه المسألة، لاني رأيت من يدعي إقراء هذه الصنعة يغرب بهذه المسألة، ويقول: إن النحويين يقولون : لا يجوز: ضربت زيد، لما في ذلك من التهيىء والقطع، وذهلوا عن : زيد ظنت منطلق، وكان ينبغي لهم أن يقولوا : لا يجوز ذلك إلا في باب ظتنت. واذا فهمت ما أوردته (1) الكتاب 113/3، شرح أبياته لابن السيرافي 199/2. وصدر الشاهد: صعدة نابتة في حائر* وهو لكمب بن جعيل التغلبي (شاعر اسلامي. شهد مع معاوية رضي الله عنه صفين وكان شاعر معاوية وأهل الشام يمدحهم ويرد عنهم. وهو آقدم من الاخطل والقطامي، وقد لحقاء وكانا معه (ترجمته في الشعر والشعراء 153/2، معجم الشعراء ص 233، خزانة الأدب (458 ويروى لحسام بن ضرار الكلبي، وانظره في معاني القرآن 297/9، المقتضب 73/2، ما يجوز للشاعر في القرورة ص 113، أمالي اين الشجري 34/1، الانصاف 618/2، شرح المفصل 10/9، شرح الجمل لابن عصفور 370/1، ضرائر الشعر ص 20، همع الهوامع 320/4، خزانة الأدب 452/1، 640/3، 242.
(4) في الأصل ( (وضرب) تصحيف 441
Page 441