284

Al-Bayhaqī wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثم يؤكد البيهقي صحة كلام الخطابي هذا بأثر أسنده إلى ابن عباس ﵄ أنه قال: "إن اليهود والنصارى وصفوا الربّ ﷿، فأنزل الله ﷿ على نبيّه ﷺ: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ثم بين للناس عظمته فقال: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فجعل وصفهم ذلك شركًا.
قال البيهقي: "هذا الأثر عن ابن عباس إن صح، يؤكد ما قاله أبو سليمان ﵀"١.
ومن هذا، تبيّن لنا أن البيهقي يعتمد في إنكاره لما جاء في الحديث على أمور:
١ - أن ذكر الأصابع في الحديث من قول اليهودي.
٢ - أن النبي ﷺ لم ينطق بما يدل على تصديق الخبر.
٣ - دلالة هذين الأمرين على أن إثبات الأصابع من عقيدة اليهود وليس من عقيدة المسلمين.
٤ - إن كثيرًا مما ورد في كتب اليهود صريح في التشبيه، والتشبيه ليس من عقائد المسلمين.
٥ - إن النبي ﷺ نهى في حديث آخر عن تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم، وأولى بأن يكون أول من يطبق ذلك النبي ﷺ وهذا أحد المواقف المقتضية لذلك.
٦ - إن ما ورد في بعض روايات الحديث من قول بعض الرواة عن ضحك النبي ﷺ أنه كان تصديقًا لقول الخبر، إنما هو ظن وحسبان.

١ الأسماء والصفات ص: ٣٣٩.

1 / 321