رسول الله ﵇.
ومن صور المراسيل: إسناد الأخبار إلى كتب رسول الله ﷺ وإنما التحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل بناقل الكتب ولو ذكر من يعزو الخبر إلى الكتاب ناقله وحامله التحق الحديث [بالمسندات] فهذه صور المراسيل.
حكم العمل بالمراسيل وقبولها.
٥٧٤- وأبو حنيفة١ قائل بجميعها قابل لها عامل بها والشافعي٢ ﵄ لا يعمل بشيء منها ومتعلق أصحاب أبي حنيفة أن الراوي إذا كان في نفسه عدلا ثقة فروايته محمولة على وجه يقتضي القبول ولو عين من روى عنه وعدله وكان من أهل التعديل لقبل تعديله كما قبلت روايته فإذا أرسل الحديث جازما وأطلق الرواية باتة أشعر بنهاية الثقة.
٥٧٥- وقال بعض أئمة الحديث إذا قال التابعي: قال رسول الله ﷺ كان ذلك أولى من ذكره معينا منهم فإنه لا يحكم بإثبات قول رسول الله ﷺ مع السكوت عن ذكر من نقله إلا مع انتفاض قلبه عن الشبهات وطرق الريب وإذا ذكر معينا فكأنه لا يتقلد صحة الرواية وإنما يكل الأمر إلى الناظرين فيمن روى عنه.
٥٧٦- ومما تمسك به القائلون بالمراسيل أن أخبار أصحاب رسول الله ﷺ مقبولة وإن كان في بعضها إرسال لا سيما أخبار الذين كانوا صبية في عهد رسول الله ﷺ ثم وفرت حظوظهم من العلوم بعد انقلاب رسول الله إلى ﵀ ﷺ كابن عباس٣ وابن الزبير٤ وغيرهما ﵃ ثم كانت أخبارهم مقبولة في الصحابة والتابعين مع القطع بأن معظمها مراسيل ونحن نتتبع ذلك على ما ينبغي عند ذكرنا ما نختاره إن شاء الله تعالى.
٥٧٧- وأما الشافعي ﵁ فإن استدل على رد المراسيل بأن الراوي.
١ سبقت ترجمته.
٢ سبقت ترجمته.
٣ سبقت ترجمته.
٤ ابن الزبير هو: عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو بكر. كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من قريش. حضر واقعة اليرموك وشهد خطبة عمر بالجابية وبويع له بالخلافة له عقيب موت يزيد سنة "٦٤" وقيل: "٦٥". له ترجمة في: تهذيب التهذيب ٥/١٨٧-٣٧٣.