Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
حتى لو قال لأمته إن لم تتعش الليلة فعبدي حر فأكلت لقمة أو لقمتين فليس هذا بعشاء ولا يبر حتى تأكل أكثر من نصف شبعها كذا في السراج الوهاج.
حلف في رمضان أن لا يتعشى الليلة فأكل بعد انتصاف الليلة لا يحنث كذا في الوجيز للكردري.
لو حلف أن لا يتسحر فيحنث بالأكل من نصف الليل إلى الفجر كذا في شرح مجمع البحرين.
المساء مساءان: أحدهما بعد الزوال والآخر ما بعد غروب الشمس فأيهما نوى صحت نيته وعلى هذا لو حلف بعد الزوال لا يفعل كذا حتى يمسي ولا نية له فهو على غيبوبة الشمس؛ لأنه لا يمكن حمله اليمين على المساء الأول فيحمل على المساء الثاني وهو ما بعد الغروب كذا في فتح القدير.
ذكر المعلى عن محمد - رحمه الله تعالى - قوله ليأتينه ضحوة فهو من وقت طلوع الشمس من الساعة التي تحل فيها الصلاة إلى نصف النهار كذا في محيط السرخسي.
قال محمد - رحمه الله تعالى -: ولو حلف لا يصبح فالتصبيح عندي ما بين طلوع الشمس وبين ارتفاع الضحى الأكبر فإذا ارتفع الضحى الأكبر ذهب وقت التصبيح كذا في البدائع.
ليغدينه اليوم بألف أو إن لم أعتق عبدا أشتريه بألف أو إن لم تغزلي اليوم قطنا بألف فأشتري ما يساوي درهما بألف فغداه أو أعتقه أو غزلته بر كذا في الوجيز للكردري ولو قال: إن تغديت برغيفين فعبدي حر فتغدى اليوم برغيف والغد برغيف القياس أن يحنث عملا بإطلاق اللفظ كما في المعين بأن قال: إن تغديت بهذين الرغيفين وهناك إذا تغدى اليوم بأحد الرغيفين والغد بالرغيف الآخر يحنث في يمينه وفي الاستحسان لا يحنث في يمينه وإن نوى التفرق في هذا كان كما نوى ولو قال: إن أكلت رغيفين أو إن أكلت هذين الرغيفين فعبدي حر فأكلهما معا أو متفرقا حنث في يمينه قياسا واستحسانا كذلك في المحيط في باب اليمين ما يقع على البعض وما يقع على الجماعة.
ولو عقد اليمين على الغداء واستثنى منه الخبز فما يؤكل تبعا للخبز ولا يؤكل مقصودا كالخل والزيت والملح يصير مستثنى باستثنائه وإن كان يؤكل مقصودا ولا يؤكل تبعا عادة كالخبيص والأرز يحنث ولا يصير مستثنى وإن كان يؤكل مقصودا ويؤكل تبعا للخبز عادة كالسمك واللحم واللبن قال: أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يصير مستثنى تبعا للخبز ولا يحنث وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا يصير مستثنى ويحنث إذا عرفنا هذا قال: محمد - رحمه الله تعالى -: إذا قال الرجل: إن أكلت اليوم إلا رغيفا فعبده حر فأكل رغيفا ثم أكل بعده فاكهة أو تمرا أو خبيصا أو أرزا يحنث فإن قال: عنيت الاستثناء من الخبز صدق ديانة لا قضاء ثم يحنث بأكل الفاكهة والتمر سواء أكلها بعد الرغيف أو معه وكذا لو قال: إن تغديت إلا برغيف فتغدى برغيف ثم أكل فاكهة أو تمرا حنث وكذا إن أكل خبيصا قال مشايخنا: إنما يحنث بأكل هذه الأشياء بعد الرغيف إذا أكل هذه الأشياء في فور أكل الرغيف أما إذا أكلها وحدها بعد انقطاع فور الرغيف لا يحنث؛ لأنه لا يسمى متغديا بها ولا يتعارف أكلها تغديا فإن نوى الخبز خاصة صدق ديانة لا قضاء كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين التي تكون من ذلك الصنف ومن غيره.
فإن كان قبل ذلك كلام يستدل به على يمينه بأن قيل له: إنك تأكل اليوم رغيفين فقال: عبده حر إن أكل اليوم إلا رغيفا فهو على الرغيف خاصة حتى لو أكل الرغيف ويأكل بعده تمرا لا يحنث في يمينه ويقيد يمينه بالأرغفة ولو قال: إن أكلت اليوم أكثر من رغيف فعبدي حر فهذا على الخبز حتى لو أكل بعد الرغيف تمرا أو فاكهة لا يحنث وصار تقدير يمينه إن أكلت اليوم من جنس الرغيف أكثر من رغيف فعبدي حر ولو قال: هكذا كان يمينه على الخبز خاصة فههنا كذلك والذي ذكرنا في قوله إلا رغيفا فكذا في قوله غير رغيف وسوى رغيف
Page 92