Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
كذا في المحيط في باب الاستثناء.
رجل قال: إن لبست أو أكلت أو شربت فامرأتي طالق وقال: عنيت طعاما دون طعام لم يصدق في القضاء ولا في غيره وهو الصحيح وظاهر الرواية ولو قال: إن لبست ثوبا أو أكلت طعاما وقال: عنيت به طعاما دون طعام أو ثوبا دون ثوب دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
إذا حلف لا يشرب من دار فلان فأكل منها شيئا قال الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى - في واقعاته: المختار عندي أنه لا يحنث إلا أن ينوي جميع المأكولات والمشروبات كذا في المحيط.
قال: بالفارسية ازخانه فلان هيج جيزتخورم يتناول المأكول والمشروب كذا في فتاوى قاضي خان.
إن حلف لا يشرب مع فلان شرابا فشربا في مجلس واحد من شراب واحد حنث وإن كان الإناء الذي يشربان فيه مختلفا وكذا لو شرب الحالف من شراب وشرب الآخر من شراب غيره وقد ضمهما مجلس واحد فإن نوى شرابا واحدا أو من إناء واحد يصدق قضاء كذا في البدائع.
رجل حلف أن لا يشرب في ضيافة فلان أكثر من مرة فشرب في داره مرة وفي بستانه مرة قالوا: إن كانت الضيافة واحدة كان حانثا، رجل حلف أن لا يشرب ماء فشرب ماء القلية لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل حلف أن لا يشرب لبن بقرة فلان فماتت بقرته ولها عجول فكبرت فشرب من لبنها لا يحنث كذا في الخلاصة.
حلف لا يشرب الماء ولا نية له يحنث بأي قدر شرب وإن نوى الكل صح ولا يحنث أبدا كذا في المحيط.
إذا حلف لا يشرب شرابا ولا نية له فأي شراب شربه من ماء أو غيره يحنث هكذا ذكر في أيمان الأصل وفي حيل الأصل إذا حلف لا يشرب الشراب ولا نية له فهو على الخمر قال شمس الأئمة الحلواني: فإذا في المسألة روايتان كذا في الذخيرة قال الشيخ الإمام السرخسي: هذا بالعربية فأما بالفارسية فيقع على الخمر قال: - رضي الله تعالى عنه - المختار للفتوى ما قاله في الحيل كذا في الخلاصة.
ولو قال: لا أشرب اليوم يحنث بكل شيء شربه حتى الخل والسمن كذا في الوجيز للكردري.
ولو حلف لا يشرب لبنا فصب الماء في اللبن فالأصل في هذه المسألة وأجناسها أن الحالف إذا عقد يمينه على مائع فخلط ذلك المائع بمائع آخر من خلاف جنسه إن كانت الغلبة للمحلوف عليه يحنث وإن كانت الغلبة لغير المحلوف عليه لا يحنث وإن كانا سواء فالقياس أن يحنث وفي الاستحسان لا يحنث وفسر أبو يوسف - رحمه الله تعالى - الغلبة فقال: أن يستبين لون المحلوف عليه ويوجد طعمه وقال محمد - رحمه الله تعالى -: تعتبر الغلبة من حيث الأجزاء هذا إذا اختلط الجنس بغير الجنس أما إذا اختلط الجنس بالجنس كاللبن يختلط بلبن آخر فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - هذا والأول سواء يعني يعتبر الغالب غير أن الغلبة من حيث اللون والطعم لم يمكن اعتبارها ههنا فيعتبر بالقدر وعند محمد - رحمه الله تعالى - يحنث ههنا بكل حال قالوا: هذا الاختلاف فيما يمتزج ويختلط أما ما لا يمتزج ولا يختلط كالدهن وكان الحلف بالدهن فيحنث بالاتفاق وفي القدوري: إذا حلف على قدر من ماء زمزم لا يشرب منه شيئا فصب في ماء آخر حتى صار مغلوبا وشرب منه يحنث عند محمد - رحمه الله تعالى - ولو صبه في بئر أو حوض فشرب منه لا يحنث كذا في الظهيرية.
ولو حلف أن لا يشرب من هذا الماء العذب فصبه في ماء مالح فغلب المالح فشربه لا يحنث وكذا لو حلف على المالح فصبه على العذب كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل حلف لا يشرب خمرا فمزجها بغير جنسها كالبكنى والأخسمة وشرب يعتبر ذلك بالغالب كذا في الخلاصة.
حلف
Page 93