668

أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يحنث في الحال وفي الوجه الثاني يحنث في قولهم جميعا كذا في الهداية.

إذا قال: إن لم أشرب ما في هذا الكوز أو ما في هذا الكوز الآخر من الماء اليوم فامرأتي طالق فأهريق أحدهما بقي اليمين على الآخر في قولهم وإذا بقي اليمين عندهم فإن شرب الماء الذي في الكوز الباقي قبل الليل بر عندهم وإن لم يشرب قبل الليل حنث عندهم ولو كان أحد الكوزين لا ماء فيه فيمينه في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى على الكوز الذي فيه الماء وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يمينه عليهما يريد به على أحدهما فإن شرب الماء بر في يمينه ولو لم يشرب حنث عندهم كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الإيلاء.

في الغاية إن حلف أن لا يشرب من هذا الحب فإن كان مملوءا فهذا يقع على الكرع لا غير عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما على الكرع والاغتراف جميعا وإن كان مملوء فعلى الاغتراف بالإجماع ولو حلف لا يشرب من هذه البئر أو من ماء هذه البئر فهو على الاغتراف حتى لو استسقى منها فشرب حنث كذا في السراج الوهاج وإن تكلف في هذه الصور وكرع من أسفل البئر أو من أسفل الحب فالصحيح أنه لا يحنث.

رجل حلف ليشربن من وسط الدجلة فشرب من موضع لا يقع عليه اسم الشط وذلك مقدار الثلث أو الربع كان بارا

سئل عمن حلف لا يشرب خمرا ولا مثلثا ولا كذا من الأشربة فشرب واحدا منها قال: يحنث كذا في التتارخانية.

ولو حلف لا يشرب من هذا الماء فانجمد فأكله لا يحنث وإن ذاب فشرب حنث كذا في الخلاصة.

حلف لا يشرب بغير إذن فلان فأعطاه فلان بيده وناوله ولم يأذن له باللسان وشرب ينبغي أن يحنث؛ لأنه ليس بإذن ولو قال: الرجل إن لم أذهب بك الليلة إلى منزل فلان ولم أسقك خمرا فامرأته كذا فذهب به إلى منزل فلان ولم يسقه الخمر حنث وسئل الشيخ الإمام نجم الدين - رحمه الله تعالى - عمن قال: أنا أتخذ أعناب هذا الكرم خمرا في هذا الخريف وأشربها مع أصحابي ولا أذهب بها إلى منزلي وإن ذهبت بها إلى منزلي فامرأته كذا فاتخذ الأعناب كلها خمرا وشرب بعضها مع أصحابه هناك وحمل غيره بغير أمره بقيتها إلى بيته قال: إن كان مراده أن لا يحمل كلها إلى بيته بنفسه لا يحنث بحمل البعض بنفسه ولا بحمل غيره بغير أمره وإن كان مراده أن يشرب الكل هناك ولا يترك شيئا للحمل إلى بيته يحنث وإن لم يكن له نية فكذلك يحنث رجل عوتب على شرب الخمر فحلف أن لا يشرب مما يخرج من هذا الكرم فهو على شرب الخمر اعتبارا لمعاني كلام الناس كذا في الظهيرية.

رجل حلف أن لا يشرب عصيرا فعصر حبة عنب أو عنقودا في حلقه لا يكون حانثا ولو عصره في كفه ثم حساه كان حانثا ولو قال: لا يدخل العصير في حلقي كان حانثا في الوجهين قال مولانا - رضي الله عنه -: وهذا في عرفهم أما في عرفنا فينبغي أن لا يكون حانثا؛ لأن ماء العنب لا يسمى عصيرا في أول ما يعصر.

رجل قال لامرأته في يدها قدح من ماء إن شربت هذا الماء أو وضعته أو صببته أو أعطيته إنسانا فأنت طالق قالوا: ترسل فيه ثوبا أو قطنا حتى ينشف الماء قال مولانا - رضي الله عنه -: وهذا إذا قال في يمينه أو شيئا منه وإن لم يقل أو شيئا منه فشربت البعض وصبت البعض لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.

إذا عقد يمينه على شرب مشروب بعينه وهو يقدر على شربه بدفعة واحدة لم يحنث بشرب بعضه وإن كان لا يقدر على شربه بدفعة واحدة فيمينه على شرب بعضه كذا في المحيط.

حلف لا يشرب دواء فشرب لبنا أو عسلا لم يحنث كذا في السراجية.

قال في المنتقى: والحاصل أنه ينتظر في هذا إلى تسمية الناس فكل شيء يسميه الناس دواء إذا نظروا إليه فيمينه تقع عليه وما لا يسميه الناس دواء لا تقع عليه

Page 96