669

وإن تداوى به الحالف كذا في المحيط في فصل الأكل.

حلف بالله لأمسن السماء أو لأطيرن في الهواء أو لأحولن هذا الحجر ذهبا فلما فرغ حنث وهو آثم أيضا؛ لأنه حلف بما لا يقدر على فعله غالبا فكان معرضا الاسم للتهتك كذا في التمرتاشي.

أما إذا وقت اليمين فقال: لأصعدن السماء غدا لم يحنث حتى يمضي ذلك الوقت حتى لو مات قبله لا كفارة عليه إذ لا حنث كذا في فتح القدير.

[الباب السادس في اليمين على الكلام]

لو حلف لا يكلم فلانا فهو على المستقبل مفصولا عن يمينه حتى لو قال: إن كلمتك فعبده حر فاذهب من عندي موصولا أو قال: يا فلان موصولا لم يحنث كذا في العتابية.

قال: إن كلمتك فأنت طالق فاذهبي أو فقومي لا يحنث بقوله فاذهبي أو فقومي؛ لأنه متصل باليمين وهذا؛ لأن قوله لا يكلمه أو إن كلمتك يقع على الكلام المقصود باليمين وهو ما يستأنف بعد تمام الكلام الأول وقوله فاذهبي أو فقومي وإن كان كلاما حقيقة فليس بمقصود باليمين فلا يحنث به كذا إذا قال: واذهبي فإن أراد به كلاما مستأنفا يصدق وإن أراد بقوله فاذهبي الطلاق فإنها تطلق بقوله ويقع عليها تطليقة أخرى باليمين؛ لأنه لما نوى به الطلاق فقد صار كلاما مبتدأ فيحنث كذا في البدائع.

ولو قال: اذهب حنث ولو قال: عقيب اليمين وأنت طالق حنث ولا يحنث بالكتابة والرسالة والإشارة وكذا إذا سلم عن الصلاة وفلان على جنبه كذا في العتابية.

ولو حلف لا يكلم إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم بالإذن حتى كلمه حنث كذا في الكافي.

ولو حلف لا يتكلم ولا نية له فصلى وقرأ فيها أو سبح أو هلل لم يحنث استحسانا وأما إذا قرأ خارج الصلاة وسبح وهلل فيحنث في يمينه عند علمائنا رحمهم الله تعالى كذا في المحيط.

قال الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى -: إن عقد يمينه بالفارسية لا يحنث بالقراءة والتسبيح خارج الصلاة أيضا للعرف فإنه يسمى قارئا ومسبحا لا متكلما وعليه الفتوى كذا في الكافي.

لو حلف أن لا يتكلم وكبر في الصلاة أو دعا لا يحنث وإن كبر أو دعا خارج الصلاة حنث إن كانت اليمين بالعربية وإن كانت بالفارسية لا يحنث في الصلاة ولا في غيرها هكذا في فتاوى قاضي خان.

إذا حلف لا يكلم فلانا فاقتدى الحالف بالمحلوف عليه فسها عليه فسبح له الحالف لم يحنث كذا في المحيط.

ولو أم الحالف قوما فيهم المحلوف عليه فسلم في آخر الصلاة لا يحنث بالتسليمة الأولى ولا بالثانية هو المختار هذا إذا كان الحالف إماما فإن كان الحالف مؤتما قالوا: لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو كان المحلوف عليه إماما والحالف مقتديا به ففتح على الإمام لا يحنث في يمينه ولو علمه القرآن في غير الصلاة حنث في عرفهم كذا في فتاوى قاضي خان.

حلف لا يكلم فلانا فقرأ عليه كتابا فكتبه قال: إن قصد الإملاء عليه فإني أخاف عليه الحنث كذا في الحاوي.

لو حلف لا يكلم فلانا فناداه الحالف من بعيد فإن كان بحيث لا يسمع صوته لا يحنث وإن كان البعد بحيث يسمع صوته يحنث وكذا لو كان المحلوف عليه نائما فناداه الحالف فإن أيقظه حنث وإن لم يوقظه ذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى -: الصحيح أنه لا يحنث هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان وهو الذي عليه مشايخنا رحمهم الله تعالى وهو المختار كذا في النهر الفائق.

ولو مر الحالف على جماعة فيهم المحلوف عليه فسلم الحالف عليهم حنث وإن لم يسمع المحلوف عليه كذا في فتاوى قاضي خان فإن نوى القوم دونه لم يحنث فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء كذا في البدائع.

ولو سلم على قوم

Page 97