Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
يحنث في الأيمان كلها فيلزمه خمسة وثلاثون درهما ولو قال: كل يوم أكلمك فيه فلله علي أن أتصدق بدرهم هكذا إلى خمسة أيام وسكت فعليه عشرة دراهم فلو كلمه في اليوم الثاني يلزمه ستة أخرى ولو كلمه في الثالث لزمه ثلاثة دراهم ولو كلمه في اليوم الرابع يلزمه أربعة دراهم ولو كلمه في اليوم الخامس وجب عليه سبعة دراهم ولو كلمه في اليوم الأول بعد الأيمان يلزمه خمسة دراهم باليمين الخامسة لا غير، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الأيمان التي يوجب بها الرجل على نفسه الصدقة والله تعالى أعلم بالصواب.
[الباب السابع في اليمين في الطلاق والعتاق]
لو قال: أول عبد أشتريه فهو حر فالأول الواحد المنفرد الذي ليس قبله غيره فإذا اشترى بعد يمينه عبدا عتق ولو اشترى عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل ولو اشترى عبدين لم يعتق واحد منهما وما يشترى بعدهما لا يعتق أيضا ولو قال: آخر عبد أشتريه فهو حر فالآخر اسم لمنفرد تأخر عن غيره في الزمان وإنما يثبت هذا الاسم بموت الحالف فإذا اشترى عبيدا ثم مات الحالف عتق الآخر واختلفوا في وقت العتق قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - يثبت العتق مستندا إلى حين الشراء حتى أنه يعتبر من جميع المال إذا كان الشراء في الصحة.
ولو قال: أوسط عبد أشتريه فهو حر فالأوسط اسم للفرد المتخلل بين العددين المتساويين وهذا إنما يعرف أيضا بموت الحالف فنقول: إذا مات الحالف فإن كان الذين اشتراهم شفعا لم يكن فيهم الأوسط وإن كانوا خمسا، أو سبعا، أو ما أشبه ذلك كان الأوسط الفرد المتخلل بين الشفعين وكل من حصل منهم في النصف الأول خرج من أن يكون أوسط، كذا في الإيضاح.
ولو قال: أول عبد أملكه أو قال: أول عبد أشتريه وحده فهو حر فملك عبدين ثم عبدا عتق الثالث ولو قال: أول عبد أملكه واحدا لا يعتق الثالث إلا إذا عنى وحده، كذا في الكافي.
ولو قال: أول عبد أشتريه بالدنانير فهو حر فاشترى عبدا بالدراهم أو بالعروض ثم اشترى عبدا بالدنانير فإنه يعتق وكذلك لو قال: أول عبد أشتريه أسود فهو حر فاشترى عبيدا بيضا ثم أسود فإنه يعتق، كذا في البحر الرائق
ولو قال: كل عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الأول بخلاف ما إذا بشروه معا حيث يعتق الجميع قال الحاكم الشهيد: وإن قال عنيت واحدا لم يدن في القضاء وأما بينه وبين الله عز وجل فيسعه أن يختار منهم واحدا فيمضي عتقه ويمسك البقية، كذا في غاية البيان.
ولو قال: إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق ثم دخل الدار لا يحنث في اليمين الثانية وطلقت وعتق.
ولو حلف لا يطلق أو لا يعتق ثم قال: إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر ودخل حنث في اليمينين ولو قال لامرأته: طلقي نفسك أو قال لعبده: اعتق نفسك أو وكل رجلا بذلك ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق ثم فعل العبد والمرأة والوكيل حنث ولو قال: أنت طالق إن شئت أو أنت حر إن شئت ثم حلف أن لا يطلق أو لا يعتق فشاءت المرأة والعبد لا يحنث، كذا في الكافي في المتفرقات من حلف لا يتزوج أو لا يطلق أو لا يعتق فوكل بذلك حنث ولو قال: عنيت أن لا أتكلم به لم يدن في القضاء خاصة، كذا في الهداية.
ولو قال: عبده حر إن دخلت هذه الدار فقال الآخر: علي مثل ذلك إن دخلت هذه الدار فدخل الثاني لم يعتق عبده ولو قال الأول: لله علي عتق نسمة إن دخلت فقال الثاني: فعلي مثل ذلك إن دخلت لزم الأول والثاني، كذا في الإيضاح.
ولو قال: عبده حر إن كان في البيت إلا رجل فإذا في البيت رجل وصبي أو رجل
Page 111