Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
[الباب الثامن في اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك]
لو حلف لا يشتري أو لا يبيع أو لا يؤاجر فوكل من فعل ذلك لم يحنث إلا أن ينوي أن لا يأمر غيره فحينئذ شدد الأمر على نفسه بنيته أو يكون الحالف ممن لا يباشر هذه العقود بنفسه فحينئذ يحنث بالتفويض فإن كان يباشر تارة ويفوض أخرى يعتبر الغالب، كذا في الكافي.
ولو حلف لا يبيع ولا يشتري يحنث بالفاسد قبل القبض وبالذي فيه الخيار للبائع أو للمشتري وبالبيع بطريق الفضول وبالهبة بشرط العوض عند التقابض ولا يحنث بالبيع الباطل وبيع المدبر وأم الولد والمكاتب وكذا بالإقالة بعد البيع أما لو تبايعا بلفظ الإقالة ابتداء فيحنث ولا يحنث بالرد بالعيب بالتراضي ولا يحنث بدون قبول المشتري، كذا في العتابية.
من حلف لا يبيع فباع الفضولي ماله فأجاز لا يحنث إلا أن يكون ممن لا يتولى البيع بنفسه، كذا في الفتاوى الصغرى.
ولو حلف لا يشتري فاشترى شيئا من الفضولي أو الخمر يحنث، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير.
سئل أبو بكر عمن حلف أن يبيع عبده فسرق منه قال: لا يحنث ما لم يستيقن بموته، كذا في الخلاصة.
قال محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع الصغير إذا قال: إن لم أبع هذا العبد فكذا فأعتق العبد أو دبره حنث في يمينه ولو كانت هذه المقالة للجارية وباقي المسألة بحالها فالصحيح أنه يحنث، كذا في التتارخانية
قال لأمته: إن لم أبعك فأنت حرة فاستولدها عتقت في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الخلاصة.
حلف لا يبيع هذا العبد ولا يهبه قال نصير: يهب ويبيع نصفه فلا يحنث.
سئل الشيخ الإمام الرازي - رحمه الله تعالى - عمن حلف ليبيعن جاريته ولا يوقت حتى ولدت منه فقال: لا يحنث المولى استحسانا.
وسئل أبو نصر الدبوسي عمن قال لجاريته: إن لم أبعك إلى شهر فأنت حرة ثم ظهر بها حبل منه قال: يحل له أن يطأها بعد الشهر إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - حنث ولا يحل له أن يطأها بعد الشهر وإذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يحل له أن يطأها بعد الشهر إجماعا، كذا في الحاوي
رجل قال: والله لأبيعن أم ولد فلان أو قال: والله لأبيعن هذا الرجل الحر قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - وهو على البيع الفاسد إن باعهما بيعا فاسدا بر في يمينه، كذا في فتاوى قاضي خان.
لو أن رجلا قال: لو بعت هذا المملوك من زيد فهو حر فقال زيد: قد أجزت ذلك أو رضيت ثم اشترى لم يعتق ولو قال: إن اشترى زيد مني هذا العبد فهو حر قال زيد: نعم ثم اشتراه عتق عليه العبد، كذا في الإيضاح.
روى هشام عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل قال: والله لا أبيعك هذا الثوب بعشرة حتى تزيدني فباعه بتسعة لا يحنث في القياس يحنث وفي الاستحسان يحنث وبالقياس أخذ، كذا في البدائع.
ولو حلف لا يبيعه بعشرة إلا بأكثر أو بزيادة فباعه بأحد عشر لا يحنث ولو باعه بعشرة يحنث وكذا لو باعه بتسعة ودينار في القياس وفي الاستحسان لا يحنث ولو قال المشتري: عبده حر إن اشتراه بعشرة حتى ينقصه إن اشتراه بعشرة يحنث وإن اشتراه بأحد عشر يحنث أيضا وإن اشتراه بتسعة لم يحنث وإن اشتراه بتسعة ودينار لم يحنث قيل: هذا جواب القياس أما على جواب الاستحسان فيحنث.
ولو قال: عبده حر إن اشتراه بعشرة إلا بالأقل أو بالأنقص فاشتراه بعشرة أو بأكثر يحنث وإن اشتراه بتسعة ودينار أو بتسعة وثوب فالقياس أن لا يحنث وفي الاستحسان يحنث ولو قال البائع: لا أبيعك بعشرة حتى تزيدني فباعه بتسعة ودينار قيمته خمسة لا يحنث، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين في التساوم في الزيادة والنقصان.
رجل حلف أن لا يبيع داره فأعطاها امرأته في صداقها حنث قال
Page 113