Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الصدر الشهيد هذا: إذا تزوجها بالدراهم ثم أعطاها الدار عوضا عن تلك الدراهم أما إذا تزوجها على الدار لم يحنث، كذا في الخلاصة.
حلف لا يبيع هذا الفرس فأخذ رجل ذلك الفرس وأعطاه بدله ورضي صاحب الفرس بذلك لا يحنث وعليه الفتوى، كذا في جواهر الأخلاطي.
اشترى بالتعاطي ثم حلف أنه ما اشترى أجاب الإمام علم الهدى الماتريدي أنه لا يحنث واختاره ظهير الدين.
وكذا لو باع بالتعاطي ثم حلف أنه لم يبع لا يحنث وكذا روي عن الإمام الثاني وقال الإمام الفضلي: لا يحل لمن علم أنه كان بالتعاطي أن يشهد على البيع بل يشهد على التعاطي، كذا في الوجيز للكردري.
الأصل أن من عقد يمينه على فعل في محل وذكر اللام ينظر إن ذكر اللام مقرونا بمحل الفعل فيمينه على فعل ما حلف عليه في ملك المحلوف عليه حتى إذا فعل الحالف ذلك الفعل في ملك المحلوف عليه حنث سواء فعل بأمره أو بغير أمره وسواء كان الفعل مما تجري فيه الوكالة أو لا تجري وإن ذكر اللام مقرونا بالفعل إن كان فعلا تجري فيه الوكالة وله حقوق يرجع الوكيل فيه بعهدة ما لحقه من الحقوق على الموكل كالبيع ونحوه فيمينه على الوكالة والأمر حتى إذا فعل ذلك الفعل في محله بأمر المحلوف عليه يحنث سواء كان محل الفعل ملك المحلوف عليه أو ملك غيره وإن كان فعلا لا تجري فيه الوكالة أصلا كالأكل والشرب أو تجري فيه الوكالة إلا أنه ليس فيه حقوق يرجع الوكيل بها على الموكل كالضرب ونحوه فيمينه على فعل ما حلف عليه في ملك المحلوف عليه حتى لو فعل ذلك الفعل في ملك المحلوف عليه يحنث في يمينه فعل بأمره أو بغير أمره ولو فعل ذلك الفعل في ملك غير المحلوف عليه لا يحنث وإن فعل ذلك الفعل بأمر المحلوف عليه قال محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال الرجل لغيره: إن بعت لك ثوبا فعبدي حر ولا نية له فدفع المحلوف عليه ثوبا إلى رجل وأمره أن يدفعه إلى الحالف ليبيعه فجاء المتوسط بالثوب إلى الحالف وقال: بع هذا الثوب لفلان يعني المحلوف عليه أو قال بع هذا الثوب ولم يقل لفلان إلا أن الحالف يعلم أنه رسول المحلوف عليه فباع يحنث في يمينه ولو قال المتوسط: هذا الثوب لي أو قال: بعه ولم يعلم الحالف أنه رسول المحلوف عليه فباع لا يحنث.
وأما إذا قال: إن بعت ثوبا لك وباقي المسألة بحالها يحنث على كل حال سواء قال له المتوسط بعه لفلان أو قال: بعه لي أو قال: بعه ولم يزد عليه إذا كان الثوب مملوكا للمحلوف عليه فإن نوى في الفصل الأول أن يبيع ثوبا هو ملك المحلوف عليه ونوى في الفصل الثاني أن يبيع بأمر المحلوف عليه فهو على ما نوى فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن في الفصل الأول يصدقه القاضي وفي الفصل الثاني لا يصدقه، كذا في الذخيرة في الفصل التاسع عشر.
في المنتقى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - حلف لا يبيع لفلان ثوبا ثم باع الحالف ثوبا للمحلوف عليه فأجاز المحلوف عليه البيع يحنث ولو باعه الحالف لنفسه لا للمحلوف عليه لا يحنث، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث فيما يفعله الرجل لصاحبه أو لغيره.
ولو حلف لا يبيع لك شيئا من متاعك فباع وسادة فيها صوف المحلوف عليه لم يحنث، كذا في العتابية.
إذا ساوم الرجل رجلا بعبد فأراد البائع ألفا وسأله المشتري بخمسمائة فقال البائع: هو حر إن حططت عنك من الألف شيئا ثم قال بعد ذلك: بعتك بخمسمائة فقبل المشتري البيع أو لم يقبل حنث البائع وعتق العبد ولو كان البائع قال عند المساومة: إن حططت من ثمنه شيئا فهو حر وباقي المسألة بحالها لا يعتق العبد ولو حط من ثمنه شيئا بعد ذلك انحلت اليمين ولكن لا يعتق العبد؛ لأنه زائل عن ملكه حتى لو كان المعلق طلاق امرأته أو عتق عبد آخر تطلق المرأة ويعتق العبد وكذلك لو وهب له بعض الثمن في هذه الصور قبل قبض الثمن أو
Page 114