Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
ضربته فهو حر فضرب الكل عتق الكل ولو ضرب البعض عتق البعض، كذا في المحيط في الفصل السابع والعشرين في المتفرقات.
ولو قال: من ضربته من عبيدي فهو حر فضربهم جميعا عتقوا جميعا عندهما وإلا واحدا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في فصل اليمين تقع على الواحد.
لو قال: إن ضرب هذا العبد أحد فامرأته طالق فاليمين على الحالف وغيره ولو قال: إن ضرب رأسي هذا أحد فاليمين على غير الحالف.
رجل أراد ضرب إنسان فقال رجل: إن ضربته فعبدي حر فترك ضربه ثم ضربه بعد ذلك لم يحنث وإنما يقع هذا على الفور، كذا في السراجية.
قال محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال الرجل لعبديه: إن ضربتكما إلا يوما واحدا أو إلا في يوم واحد أو إلا يوما واحدا أضربكما فيه أو إلا يوما أو إلا في يوم فله أن يضربهما في أي يوم شاء مجتمعا أو متفرقا فإن ضرب أحدهما يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم يحنث حتى تغرب الشمس من يوم الجمعة؛ لأنه ضربهما في يوم الاستثناء يوم يجتمع ضربهما فيه فإن لم تغرب الشمس حتى عاد فضرب الأول لم يحنث فإن ضربهما بعد ذلك في يوم واحد أو في يومين أو ضرب الذي ضربه يوم الجمعة حنث ساعة ضربه؛ لأنه ضربهما في غير يوم الاستثناء حيث ضرب الأول يوم الخميس والثاني يوم السبت فوجد ضربهما في غير يوم الاستثناء وأما إذا ضربهما في يوم واحد فلأن المستثنى يوم واحد يضربهما فيه وقد ضربهما في يوم واحد فمضى المستثنى فبقي ما وراءه غير المستثنى ولو لم يضرب بعد ذلك إلا الذي ضربه يوم الخميس لا يحنث؛ لأنه تكرار نصف الشرط ولو لم يضرب بعد ذلك إلا الذي ضربه يوم الخميس وحده لا يحنث.
ولو قال: إن ضربتكما إلا في يوم أضربكما فيه أو إلا يوما أضربكما فيه أو إلا يوم أضربكما فيه فكل يوم يجتمع فيه ضربهما فذلك اليوم مستثنى ولا يحنث فإن ضربهما في يومين متفرقين يحنث حين تغيب الشمس من اليوم الثاني فإن عاد وضرب الأول في اليوم الثاني لم يحنث؛ لأنه صار يوم الاستثناء وإن ضرب الذي ضربه أخيرا يحنث حين تغرب الشمس، كذا في الجامع الكبير للحصيري.
ولو قال: إن لم أقتل فلانا فامرأته طالق وفلان ميت وهو عالم به تنعقد يمينه لتصور البر ثم يحنث للحال للعجز عادة كمسألة صعود السماء وإن لم يكن عالما بموته لا يحنث عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كما في مسألة الكوز إلا أنه لا فرق في تلك المسألة بين أن يعلم أن الكوز لا ماء فيه أو لا يعلم في الصحيح، كذا في الكافي.
حلف ليقتلن فلانا غدا فمات اليوم لم يحنث هكذا في التبيين.
ولو قال: إن قتلت فلانا أو مسسته فتعمد غيره فأصابه حنث، كذا في محيط السرخسي.
ولو قال لغيره: إن قتلتك يوم الجمعة فعبدي حر فضربه بعد اليمين يوم الخميس ومات يوم الجمعة يحنث في يمينه ولو ضربه يوم الجمعة ومات يوم السبت لا يحنث ولو كان ضربه قبل اليمين بأن كان ضربه يوم الأربعاء ثم حلف يوم الخميس وقال: إن قتلتك يوم الجمعة فعبدي حر فمات المضروب يوم الجمعة لا يحنث في يمينه، كذا في المحيط.
رجل حلف أن لا يقتل فلانا بالكوفة فضربه بالسواد ومات بالكوفة حنث ويعتبر فيه مكان الموت وزمانه لا مكان الجرح وزمانه، كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا قال لغيره: إن شتمتك في المسجد فعبدي حر فشتمه والحالف في المسجد والمشتوم خارج المسجد يحنث ولو كان على العكس لا يحنث، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في الشتيمة.
إذا قال لغيره: إن قتلتك في المسجد أو إن شججتك في المسجد أو إن ضربتك في المسجد فعبدي حر فقتله أو شجه أو ضربه والمقاتل والضارب والشاج في المسجد والمقتول والمضروب والمشجوج خارج المسجد لا يحنث في يمينه ولو كان على العكس يحنث في
Page 131