702

أحد حتى يضربه إلى أن يطيب قلبه فإذا منعه عن ذلك حنث في يمينه، كذا في فتاوى قاضي خان.

والأصل أن حتى للغاية فتحمل عليها ما أمكن بأن يكون ما قبلها قابلا للامتداد ويكون مدخولها مقصودا ومؤثرا في إنهاء المحلوف عليه فإن تعذر تحمل على لام السبب إن أمكن بأن يكون العقد على فعلين أحدهما من جهته والآخر من جهة غيره ليصلح أحدهما جزاء للآخر فإن تعذر تحمل على العطف ومن حكم الغاية أن يشترط وجودها للبر فإن أقلع عن الفعل قبل الغاية يحنث ومن حكم لام السبب أن يشترط وجود ما يصلح سببا لا وجود المسبب ومن حكم العطف أن يشترط وجودهما للبر هكذا في المحيط.

ولو قال رجل لآخر: إن لم أخبر فلانا بما صنعت حتى يضربك فعبدي حر فأخبره ولم يضربه بر وكذا لو قال: إن لم آتك حتى تغديني أو إن لم أضربك حتى تضربني فأتاه ولم يغده أو ضربه فلم يضربه بر.

وإن قال: إن لم ألازمه حتى يقتضيني حقي أو إن لم أضربه حتى يدخل الليل أو حتى يصبح أو حتى يشفع زيد أو حتى ينهاني أو حتى يشتكي يدي فشرط البر الملازمة والضرب إلى وقت وجود الغاية فإذا لم توجد بأن ترك الملازمة قبل القضاء أو ترك الضرب قبل وجود هذه الأشياء حنث؛ لأن حتى ههنا للغاية؛ لأن الملازمة مما يمتد وكذا الضرب بطريق التكرار ولو نوى الجزاء صدق ديانة لا قضاء؛ لأنه نوى المجاز ولو كان الفعلان من واحد بأن قال: إن لم آتك اليوم حتى أتغدى عندك أو حتى أضربك أو قال: إن لم تأتني اليوم حتى تتغدى عندي فعبدي حر فشرط البر وجودهما حتى إذا أتاه فلم يتغد ثم تغدى من بعد بلا تراخ فقد بر وإن لم يتغد أصلا حنث لتعذر الحمل على الغاية، كذا في الكافي.

ولو قال لامرأته: كلما ضربتك فأنت طالق فضربها بكفه فوقعت الأصابع متفرقة لا تطلق إلا واحدة وإن ضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين، كذا في محيط السرخسي.

رجل قال لعبده: إن لقيتك فلم أضربك فامرأتي طالق فرأى العبد من قدر ميل أو على ظهر بيت لا يصل إليه لا يحنث، كذا في الفتاوى الكبرى.

إن رأيت فلانا لأضربنه فالرؤية على القرب والبعد والضرب في أي وقت شاء إلا إذا عنى به الفوز، كذا في المحيط في مسائل الرؤية.

ولو قال: إن رأيتك فلم أضربك فرآه والحالف مريض لا يقدر على الضرب حنث، كذا في الظهيرية

ولو شاجرته امرأته لأجل الجارية فقال: إن وضعت يدي على رأسها فضرب يده على رأسها في الغضب لم يحنث، كذا في العتابية.

إذا حلف ليضربن غلامه في كل حق وباطل ولا نية له فمعنى هذا أن يضرب كلما شكا إليه بحق أو باطل ولا يحمل الضرب في هذا على حال وجود الشكاية ولو نوى الحال فهو على ما نوى ولو شكا إليه فضربه ثم شكا إليه في ذلك الشيء مرة أخرى فليس عليه أن يضربه للشكاية الثانية، كذا في المحيط.

رجل حلف ليضربن فلانا ألف مرة فهذا على أن يضربه مرارا كثيرة

ولو حلف ليقتلن فلانا ألف مرة فهو على شدة القتل، كذا في فتاوى قاضي خان.

حلف ليضربن فلانا أو ليكلمن فلانا وفلان ميت فإن كان لا يعلم بموته فلا يحنث عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان يعلم بموته تنعقد يمينه ويحنث من ساعته بالإجماع، كذا في المحيط.

رجل قال لغيره: إن ضربتني ولم أضربك فهذا علي أن يضرب الحالف قبل المحلوف عليه فإن نوى بعده فهو على الفور، كذا في فتاوى قاضي خان.

إذا قال الرجل لغيره: أي عبيدي ضربته يا فلان فهو حر فضربهم جميعا لا يعتق إلا واحد منهم ولو قال: أي عبيدي ضربك يا فلان فهو حر فضربوه جميعا عتقوا ثم في المسألة الأولى إذا كان يعتق واحد من العبيد ينظر إن كان الضرب بصفة التعاقب يعتق الأول وإن كان بدفعة واحدة عتق واحد منهم وكان اختيار التعيين للمولى.

إذا قال: كل عبيدي

Page 130