701

حلف بالفارسي وإن لم يعلم حينئذ تعتبر اللغة التي حلف بها وكذلك لو حلف فارسي بالعربية، كذا في الذخيرة.

وإذا قال: إن ضربتك فأنت طالق فضرب أمته فأصابها ذكر في مجموع النوازل أنه يحنث هكذا كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني - رحمه الله تعالى - وقيل: بأنه لا يحنث هكذا ذكر البقالي - رحمه الله تعالى - في فتاواه وهو الأظهر والأشبه.

وإذا حلف لا يضربها فنفض ثوبه فأصاب وجهها فأوجعها ذكر في فتاوى أبي الليث - رحمه الله تعالى - أنه لا يحنث، كذا في المحيط.

رجل قال لامرأته: إن لم أضربك حتى أتركك لا حية ولا ميتة قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - هذا على أن يضربها ضربا موجعا شديدا فإذا فعل ذلك بر في يمينه.

رجل حلف ليضربن عبده بالسياط حتى يموت أو حتى يقتل فهو على المبالغة في الضرب، كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف ليضربنه حتى يغشى عليه أو يبول أو حتى يبكي أو حتى يستغيث فما لم توجد حقيقة هذه الأشياء لا يبر، كذا في محيط السرخسي.

ولو قال لأضربنه بالسيف حتى يموت لا يبر حتى يموت، كذا في الخلاصة.

وإذا قال: لأضربنك بالسيف ولا نية له فضربه بعرض السيف بر في يمينه وإن كانت نيته على الحدة فهو على الضرب بالحدة وإن ضربه في غمده ولا نية له لم يبر في يمينه وإن قطع السيف غمده وخرج الحدة وجرح المحلوف عليه بر في يمينه وإذا حلف لا يضرب فلانا بالفأس فضربه بمقبض الفأس فارسيته دستهء تبر لا يحنث، كذا في الذخيرة.

ولو قال: لا أضربك بالسوط أو بالسيف فضربه بسوط أو بسيف وقال نويت سيفا أو سوطا غير هذا يدين في القضاء؛ لأنه نوى ما يحتمله كلامه والأمر بينه وبين ربه، كذا في محيط السرخسي.

في المنتقى عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا قال لغلامه: إن لم أضربك مائة سوط فأنت حر فمات الغلام قبل أن يضربه ذلك مات حرا وعنه إذا قال: والله لأضربن فلانا خمسين اليوم وهو يعني سوطا بعينه فضربه بغيره ومضى الوقت قال بأي شيء ضربه فقد خرج عن اليمين، ونيته باطلة، كذا في المحيط.

ولو حلف على الضرب بالسوط فضرب وقد لفه في ثوب لا يبر.

لا يضربه بنصل هذه الشفرة أو بزج هذا الرمح فنزع النصل والزج وجعل آخر وضربه به لا يحنث.

لا أمس شعره فحلق ثم نبت آخر فمسه أو لا أمس سنه فنبت آخر حنث، كذا في الوجيز للكردري.

ولو قال: إن ضربتك الأبد أو أبدا أو الدهر ففعل ذلك ساعة يحنث.

ولو قال: إن لم أضربك شهرا فعبدي حر فهذا على ترك هذا الفعل بوصف الامتداد من حين حلف إلى أن يمضي الشهر فإن فعل ساعة من الشهر لم يحنث وإن تركه شهرا من حين حلف حنث هكذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

ولو قال لامرأته: إن لم أضربك اليوم فأنت طالق وأراد أن يضربها فقالت: إن مس عضوك عضوي فعبدي حر فضربها الرجل بخشب من غير أن يضع يده عليها لم يحنث.

ولو قالت: إن ضربتني فعبدي حر فالحيلة في ذلك أن تبيع المرأة عبدها ممن تثق به ثم يضربها الزوج ضربا خفيفا في اليوم فيبر الزوج وتنحل يمين المرأة لا إلى جزاء كذا في الظهيرية.

وإن قال: إن لم أضرب ولدك اليوم على الأرض حتى ينشق نصفين وبالغ في ضربه فالأصح أنه لا يحنث، كذا في الينابيع

رجل قال لغيره: إن مت فلم أضربك فكل مملوك لي حر فمات ولم يضربه لم يعتقوا ولو قال: إن لم أضربك فمات قبل الضرب حنث في آخر جزء من أجزاء حياته.

ولو قال لعبده: إن لم أضربك حتى أموت أو فيما بيني وبين أن أموت فلم يضربه حتى مات لا يعتق العبد.

رجل أراد أن يضرب ولده فحلف أن لا يمنعه أحد عن ضربه فمنعه إنسان بعد ما ضربه خشبة أو خشبتين وهو يريد أن يضربه أكثر من ذلك قالوا: حنث في يمينه؛ لأن مراده أن لا يمنعه

Page 129