الأرحام على الأصح ثلاث: أبوة، وأهل جهة الأبوة كل من أدلى إلى الميت بالأب، وهو غير وارث بفرض ولا تعصيب، ولهذا قيد الجد والجدة اللذان هما من ذوي الأرحام من جهة الأبوة بالسواقط؛ كأبي أم الأب من الأجداد، وكأم أبي أم الأب(١) من الجدات، وجهة الأمومة أهلها كل من أدلى إلى الميت بالأم، وهو غير وارث أيضاً بما ذكر، فأبو الأم معدود من أهل جهة الأمومة حينئذ من غير إشكال، فلا يدخل في أهل جهة الأبوة لا تصريحاً ولا ضمناً، وجهة أهلها كل من أدلى إلى الميت بأولاده، وهو غير وارث أيضاً بما ذكر. انتهى ما أورده من كلام شيخنا دامت إفادته، وأطال الله في طاعته بقاءه.
فإذا اتحدت الجهة، وكان بعضهم أقرب من بعض، فالميراث لأقربهم، ويسقط البعيد منهم كما يسقط البعيد من العصبات بقريبهم؛ كولد بنت، وولد ولد بنت أخرى، المال كله للأول؛ لقربه باتفاق المذهبين، أعني: أهل القرابة وأهل التنزيل، أما أهل القرابة، فلقربه من الميت، وأما أهل التنزيل، فلقربه من الوارث.
ولو مات شخص عن بنت [٦٦/ب] بنت أخ لغير أم، وعن بنت عم لأب، فعند أهل التنزيل المال كله لبنت العم؛ لأنها تلقى الوارث في ثاني درجة، ولا شيء لبنت بنت الأخ؛ لأنها تلقى الوارث بثالث درجة، وعند أهل القرابة المال كله لبنت بنت الأخ؛ لأنها من الصنف الثالث، ولا شيء لبنت العم؛ لأنها من الصنف الرابع، وكابن ابن خاله وابن خال مطلقاً، فالمال كله لابن الخال؛ لقربه، ولا شيء لبنت العم؛ لأنها من الصنف الرابع،
= سعود، وشاهد انتصار الدعوة وانتشارها، فالتحق بتلميذه ابن سلوم في البصرة إلى أن توفي فيها، انظر: ((السحب الوابلة)) (٩٦٩/٣-٩٨٠)، «علماء نجد خلال ثمانية قرون» (٨٨٢/٣).
(١) كذا في ((م)، وأما في ((ك)) ف: وكأم أم أبي الأب، والتصويب من ((العذب الفائض)» (٢/ ٢٢).