307

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

لابني بنته، وادفع الاثنين الأخيرين للخالتين، واجعلهما طائفة أيضاً، ثم انظر إلى من هو أسفل الخالتين تجد ابناً كابنين، وبنتاً كبنتين، وبعد الاختصار كما تقدم يكون المجموع كثلاثة بنين، ولا استقامة للاثنين على الثلاثة، وبين هذه الثلاثة والثلاثة التي هي عدد الفروع العمتين مماثلة، فاكتف بأحدهما، واجعله جزء السهم، واضربه في الاثني عشر، يحصل ستة وثلاثون [٧٠/أ]، ومنها تصح تصحيحاً ثانياً، فكل من له شيء من الاثني عشر أخذه مضروباً في ثلاثة، فلبنتي بنت العم أربعة في ثلاثة باثني عشر، لكل واحدة ستة، ولفروع العمتين أربعة في ثلاثة باثني عشر، لابني بنت العمة منها أربعة، لكل واحد اثنان، ولبنتي ابن العمة الأخرى ثمانية، لكل واحدة أربعة، فيحصل لكل واحدة من هاتين البنتين عشرة أسهم، ستة من جهة أبي أمها، وأربعة من جهة أبيها، ولقرابة الأم من الاثني عشر أربعة، اضربها في الثلاثة يحصل لهم اثنا عشر، ادفع لكل واحد من ابني بنت الخال خمسة، ثلاثة من جهة أبي أمه، واثنان من جهة أم أبيه، ولبنتي بنت الخالة الأخرى اثنان، لكل واحدة سهم، وأما أهل التنزيل، فعند الحنابلة ثلثا المال لبنتي بنت العم فقط، ولا شيء لفروع العمتين؛ لبعدهم عن الوارث، وثلث المال لقرابة الأم، ولو بعدوا عن الوارث؛ لاختلاف الجهة، وتصح هذه المسألة عندنا من ثمانية عشر، لكل واحدة من بنتي بنت العم ستة، ولكل واحدة من بنتي بنت الخالة سهم، ولكل واحد من ابني بنت الخال اللذين هما ابنا ابن الخالة سهمان، واحد من جهة أم أبيه، وواحد من جهة أبي أمه، وعند الشافعية المال كله لبنتي بنت العم؛ لقربهما من الوارث؛ لأن القرب من الوارث هو المعتبر عندهم، سواء اتحدت الجهة أم اختلفت، ثم ينتقل هذا الحكم المذكور إلى جهة عمومة أبوي الميت وخؤولتهما، ثم إلى أولادهم، فإن انفرد واحد منهم، أخذ المال كله؛ لعدم المزاحم، وإن اجتمعوا، واتحد حيز قرابتهم، فعند أهل القرابة القوي منهم

306