لا وارث له، أو ما فضل بعد أحد الزوجين لبيت المال، وليس بوارث، وإنما يحفظ المال الضائع وغيره، فهو جهة ومصلحة وفاقاً للحنفية، وعليه الفتوى عند الشافعية إن لم ينتظم، ومال إليه بعض متأخري المالكية، وذلك لأن كل ميت لا يخلو عن بني عم أعلى؛ إذ الناس كلهم بنو آدم، فمن كان أسبق إلى الاجتماع مع (١) الميت في أب من آبائه، فهو وارثه، لكنه مجهول، فلم يثبت له حكم، وجاز صرف ماله في المصالح، ولذلك لو كان له معتق، لورثه في هذا الحال، ولم يلتفت إلى هذا المجهول، ويشهد له أيضاً أن الذمي عند غير الإمام مالك - رحمه الله تعالى - إذا لم يكن له وارث يوضع ماله في بيت المال، ولا ميراث للمسلم من الكافر، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
□□□
(١) في ((م)): إلى.