عليهما، فتصح مسألتهم من أربعة وعشرين، للزوج نصفها اثنا عشر، ولابن خال الأب سدس الباقي سهمان، ولكل واحدة من بنتي الأخ خمسة.
تنبيه: سبق أن عند الحنابلة إذا اختلفت الجهات لا يسقط أبعد بأدنى، وقد يسقط أدنى بأبعد(١) مع اختلاف الجهات، نحو بنت بنت بنت، وبنت أخ لأم، فالمال كله للأولى، كما لو مات هذا عمَّن أدلتا به، وهما بنته وأخوه لأمه، فلا يكون لولد الأم شيء؛ لسقوطه بالولد.
فائدة: لا يعول في باب [ذوي](٢) الأرحام من أصول المسائل إلا أصل ستة، فيعول إلى سبعة فقط.
مثاله: أبو أم وبنت أخ لأم وثلاث بنات لثلاث أخوات مفترقات، فعند أهل التنزيل لبنت الأخت لأبوين النصف ثلاثة، ولبنت الأخت للأب السدس تكملة الثلثين واحد، ولبنت الأخت لأم وبنت الأخ لأم الثلث اثنان، لكل واحدة واحد، ولأبي الأم السدس واحد، ومجموع ذلك سبعة، وعند أهل القرابة المال كله لأبي الأم؛ لأنه من الصنف الثاني، وبنات الإخوة من الصنف الثالث، ويعول لسبعة أيضاً؛ كخالة وست بنات ست أخوات مفترقات، عند أهل التنزيل للخالة السدس واحد، ولبنتي الأختين من الأبوين الثلثان أربعة، ولبنتي الأختين من الأم الثلث اثنان، ومجموع ذلك سبعة، ولا شيء لبنتي الأختين من الأب، كما أنه لا شيء للأختين من الأب مع الأختين الشقيقتين، وأما أهل القرابة، فعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - المال كله لبنتي الشقيقتين، ولا شيء للباقين، وعند محمد - رحمه الله تعالى - المسألة من ستة لبنتي الأختين الشقيقتين الثلثان أربعة، ولبنتي الأختين من الأم الثلث اثنان، [٧١/ ب] ولا شيء للباقين. فعلم من هذا أن العول في مسائل ذوي الأرحام إنما هو عند أهل التنزيل فقط، ومال من
(١) في ((م)): أبعد بأدنى.
(٢) ما بين معكوفتين ساقط من ((ك)).