185

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

قلت: غرضه السِنَّة، والمعنى: أنه رسم بسِنَّتَين لا بسِنَّة واحدةٍ، وإنما قال: "الياء ثابت" لأنه اختلف في التاء (^١) بخلاف الياء فالمراد بقوله: "والياء ثابت" التحتية لا الفوقية واكتفى بالتلفظ فيهما (^٢)، لكن لا يخفى أن حكم رسم الهمزة غير مفهوم منه مع أن بيانه أولى من بيان إثبات الياء (^٣)، فلو قال: معا خَطِيئَاتِ لا همز ولا ألف (^٤) … لكان أعلى.
وأما ﴿الْخَبَائِثَ﴾ هنا وفي سورة الأنبياء (^٥) فرسم بحذف الألف ولم يقرأ من السبعة (^٦) على صورة الرسم.
هذا، وفي شرح السخاوي: (كتبت ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ بياء وتاء ولا ألف بينهما في السورتين، فأما التي في الأعراف؛ فمما رواه قالون عن نافع (^٧)، وأما التي في نوح (^٨)؛ فقال أبو عمرو: هو في جميع المصاحف ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بحرفين مثل الذي في الأعراف (^٩)، وقال أبو عبيد: رأيت الذي في البقرة في

(^١) فقرأ أبو عمرو بحذفها والباقون بإثباتها، قال في النشر ٢/ ٢٧٢: (فقرأ المدنيان ويعقوب ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ بجمع السلامة ورفع التاء، وقرأ ابن عامر بالإفراد ورفع التاء وقرأ أبو عمرو ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ على وزن عطاياكم بجمع التكسير، وقرأ الباقون بجمع السلامة وكسر التاء نصبًا، واتفقوا على ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ في البقرة من أجل الرسم) وانظر: الإقناع ٢/ ٦٥٠.
(^٢) في (بر ١) و(ز ٨) و(ل) "فيها"، وفي (س) و(ز ٤) (ص) "فيهما" كما أثبته والمراد موضعا الأعراف ونوح.
(^٣) كذا في (س) وهو الصواب خلافًا لبقية النسخ الخمس حيث فيها "التاء".
(^٤) ليكون البيت: معا خَطِيئَاتِ لا همز ولا ألف عنه الْخَبَائِثَ حرفاهُ ولا كَدَرا
(^٥) أي: في الأعراف [آية: ١٥٧] وهي قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ وفي الأنبياء [آية: ٧٤] وهي قوله تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾.
(^٦) بل ولا بقية العشرة.
(^٧) انظر: المقنع ص ١١.
(^٨) فهي مما رواه قالون عن نافع أيضًا، وانظر: المقنع ص ١٤.
(^٩) انظر: المقنع ص ١٥.

1 / 189