186

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الإمام بحرف واحد، وأحسب الأخيرتين بحرفين (^١) وقد قرئ هذا الذي في الأعراف: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ و﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ و﴿خَطيئَتُكُم﴾ ورسمه يحتمل الأوجه الثلاثة، فمن قرأ بجمع التكسير (^٢) قدَّر أن الألف التي بعد الطاء حذفت اختصارا وقدّر السِّنَّة الثانية ألفًا رسمت ياء على مراد الإمالة، ومن قرأ بجمع السلامة (^٣) قدّر حذف الألف التي بعد الهمزة كما حذفت بعد الحاء من الصَّالِحَات وأما الهمزة فلا صورة لها فيه، وأما من قرأ ﴿خَطِيئَتُكُم﴾ بالإفراد (^٤) فتلك القراءة على صورة الرسم من غير تقدير، وأما الذي في نوح فقرئ في المشهور بوجهين: ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ و﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ (^٥).
وروي عن معاوية ﴿خَطِيئَتِهِم﴾ وكذا قرأ أبو الجوزاء وأبو رجاء (^٦) وأبو السوار ومورق والجحدري (^٧) فيجوز أن يكون رسمها على ما تقدم، والله تعالى أعلم) (^٨).

(^١) ليس في كلام أبي عبيد الذي ذكره الداني في المقنع صـ ١٥ ذِكْرٌ لسورة نوح إذ نصه: (في سورة البقرة ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ بحرف واحد والتي في الأعراف خَطِيئَاتِكُمْ بحرفين) وبعده متصلا به: (قال أبو عمرو: وكذلك التي في نوح في جميع المصاحف بحرفين).
(^٢) وهو أبو عمرو وانظر: النشر ٢/ ٢٧٢.
(^٣) وهم نافع وأبو جعفر ويعقوب؛ مرفوعًا، وعاصم وحمزة والكسائي وابن كثير وخلف؛ منصوبًا وانظر: النشر ٢/ ٢٧٢.
(^٤) وهو ابن عامر وانظر: النشر ٢/ ٢٧٢.
(^٥) فبالأول قرأ أبو عمرو، وبالثاني قرأ الباقون، وانظر: النشر ٢/ ٣٩١، والكشف ٢/ ٣٣٧، والإقناع ٢/ ٧٩٤.
(^٦) أبو رجاء العطاردي؛ عمران بن تميم البصري، أخذ القراءة عرْضًا عن ابن عباس ﵄ وتلقن القرآن من أبي موسى، وقال كان أبو موسى يعلمنا القرآن خمس آيات خمس آيات، ولقي أبا بكر ﵁، مات سنة ١٠٥ وله ١٢٧ سنة، كان يختم القرآن في كل عشر ليالٍ. اهـ مختصرًا من معرفة القراء الكبار ١/ ٥٨ ترجمة رقم (١٧).
(^٧) قال القرطبي في تفسيره ١٨/ ٣١١: (وعن الجحدري وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حيوة وأشهب العقيلي "خَطيئَتِهِم" على التوحيد)، وعزاها في زاد المسير ٨/ ٣٧٤ إلى أبي الجوزاء والجحدري. وانظر: فتح القدير ٥/ ٣٠١، وروح المعاني ٢٩/ ٧٩.
(^٨) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٤٦ - ١٤٨.

1 / 190