٧٢ - وَيَا وَرِيشًا بخلفٍ بعدَهُ أَلِفٌ … وطاءُ طَائِفٌ ايضًا فازْكُ مُخْتَبِرا (^١)
بكسر الموحَّدة؛ أي: فتطهر حال كونك "مُخْتَبِرا" نفسك بما ينافي الطهارة، وقال السخاوي: نصب على التمييز (^٢)؛ فكأنه عنده بفتح الموحدة وأنه جعله (^٣) مصدرًا ميميًا بمعنى اختبارًا، ولعله الرواية (^٤)، وقصر "يا"؛ ضرورةً، وهو مبتدأٌ؛ مضافٌ، خبره: جملة "بعده ألف"، و"بخلف": حال؛ أي: حال كونه مصحوبًا بخلاف، وقيل: "بخلف" هو الخبر، والجملة حالية، وما قدمناه أولى كما لا يخفى.
والمعنى: أن مصاحف الرسم اختلفت في إثبات الألف وحذفها بعد ياء ﴿وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]، ولم يقرأ أحد من السبعة (^٥) بإثباتها وإنما قرئ بها في الشواذ.
(قال أبو عمرو: ولم يقرأ بذلك أحد من أئمة (^٦) العامة إلا ما روى المفضل (^٧) عن عاصم) (^٨) أي: برواية شاذة (^٩).
وقال السخاوي: (يروى أن النبي ﷺ كان يقرأ (ورياشًا) (^١٠) ويروى ذلك
(^١) المقنع ص ٩٣.
(^٢) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٥١.
(^٣) كذا سائر النسخ، وفي (س) و(ز ٤) "حمله".
(^٤) أي: فتح الموحدة من مُخْتَبِرًا هو الرواية.
(^٥) بل ولا بقية العشرة.
(^٦) في الأصل (الأئمة) والتصويب من المقنع ص ٩٣.
(^٧) ابن محمد الضبي، كما في المقنع.
(^٨) المقنع صـ ٩٤، ٩٣.
(^٩) انظر: المحتسب ١/ ٢٤٦، وقد رواها الطبري في تفسيره ٨/ ١٤٧ بسنده عن زر بن حبيش وبلا سند عن الحسن البصري، وقال في زاد المسير ٣/ ٨٨١: (وقرأ ابن عباس والحسن وزر بن حبيش وقتادة والمفضل وأبان عن عاصم ورياشًا بألف).
(^١٠) قال ابن جرير الطبري في تفسيره ٨/ ١٤٧: (وقد رُوي عن النبي خبر في إسناده نظر أنه قرأه ورياشًا)، وفي مختصر ابن خالويه ص ٤٨ "ورياشًا " بألف؛ النبي ﷺ وعلي بن أبي طالب).