208

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

والياء إلى موضع الهمزة، ثم يقلب (^١) الهمزة الساكنة ألفًا، قال ابن السكِّيت (^٢): (يقال أَيِسْتُ منه آيَسُ يأسًا لغة في يَئِسْتُ أَيْأَسُ يَأْسًا، قال: ومصدرهما واحد) (^٣).
ويحتمل أن يكون الألف قصد بزيادتها للفرق بين هذه الكلمات وبين ﴿يَئِسَ﴾ و﴿يَئِسُوا﴾، فإنها لو رسمت زيادة الألف شبهت بذلك، فرسمت الألف كما رسمت في: "مِائَة" للفرق بينه وبين "مِنْهُ"، ألا ترى أن الكلمتين الأخيرتين لما لم يكن له ما يشتبه به لم يزيدوا فيه ألفًا، ورسم: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [آية: ٨٠] ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [آية: ١١٠] كلاهما في يوسف بلا ألف في كل الرسوم.
وأغرب شارح (^٤) حيث قال: (إنه ذكر في المقنع (^٥) أن الحذف أكثر فجزم الناظم بحذفها نقص من الأصل) انتهى، وغرابته لا تخفى؛ لأن في قوله "فشا زبرا" إشارة إلى أنه الأكثر والأشهر فتأمل.
٨٥ - والرِّيحُ عنْ نافعٍ وتحتها اختلفُوْا … ويا بِأَيَّامِ زَادَ الخُلْفُ مستطِرَا (^٦)
الرواية بكسر الطاء أي: مسطورًا مكتوبًا في المصاحف وهو حال من "الخُلْفُ" فاعل "زاد"، و"يا" في قوله: "يا بِأَيَّامِ " مفعول؛ قُصِرَ (^٧)، فجَعْلُ

(^١) كذا في (ز ٨) و(ل) و(س) و(ص) و(ق)، وفي (ز ٤) و(ف) "نقلت"، وفي (بر ١) و(بر ٣) "تقلب".
(^٢) هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق البغدادي النحوي المؤدب، مؤلف كتاب إصلاح المنطق برع في النحو واللغة، قال ثعلب: أجمعوا أنه لم يكن أحد بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة منه، مات سنة ٢٤٤. اهـ. من سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٦.
(^٣) عزاه في اللسان ٦/ ١٩ مادة أيس؛ إلى الجوهري، ثم ذكر عن (ابن سيده: أيست من الشيء مقلوب يئست وليس بلغة).
(^٤) أي: الجعبري وانظر: الجميلة صـ ١٣٥.
(^٥) انظر: المقنع صـ ٨٦.
(^٦) المقنع صـ ١٢، ٩٤.
(^٧) أي: حُذِفَ همزُهُ فلم ينطق في البيت بهمز.

1 / 212