"الخُلْف" هو الذي "زاد" (^١) ياءً على المجاز.
ومعنى البيت: أنه روي عن نافع عن المدني- كسائر الرسوم- ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم [آية: ١٨] بغير ألف كما هو قراءة غير نافع (^٢)، واختلف نقلة الرسوم في ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في السورة التي تحت سورة إبراهيم وهي سورة الحجر [آية: ٢٢]؛ فنقل بعضهم بحذف الألف كما هو قراءة حمزة، وبعضهم بإثباتها كما هو قراءة الباقين (^٣)، وجُوِّز إرجاع (^٤) ضمير تحتها إلى سورة إبراهيم، لأن قولنا في إبراهيم مقدر بعد قوله: "عن نافع"، والمقدر كالملفوظ، فصح عود الضمير إليها، ويجوز أن يكون معنى "تحتها" تحت " الرِّيحُ "؛ لأن الريح الذي في الحجر تحت الريح الذي في إبراهيم، وقد اختلفوا أيضًا في قوله بإبراهيم [آية: ٥] ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، فرسم في بعض المصاحف بياء بين (^٥) المشددة (^٦) والميم إشعارًا بجواز الإمالة في اللغة، وفي بعضها بألف مكان هذه الياء، وفي شرح السخاوي: (قال نصير: هو في بعض المصاحف ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، قال أبو عمرو: بياءين من غير ألف، وفي بعضها ﴿بِأَيَّامِ﴾ بألف وياء واحدة) (^٧).
(^١) كذا في سائر النسخ، و(ز ٤) إلا أن فيها كلمة "الخلف" مشكلة بالضم، وفي (بر ٣) "الخلف الذي هو زاد".
(^٢) انظر: النشر ٢/ ٢٢٣، والكشف ١/ ٢٧٠، والإقناع ٢/ ٦٠٥.
(^٣) انظر: النشر ٢/ ٢٢٣، والكشف ١/ ٢٧٠، ٢٧١، والإقناع ٢/ ٦٠٥.
(^٤) كذا في (ص)، وفي (ل) و(ز ٤) و(بر ١) و(ز ٨) "جوّز رجع"، وفي (س) "وجوز رجوع".
(^٥) كذا في (ص)، وفي (ز ٤) و(بر ١) و(ز ٨) و(ل) و(س) "بياءين".
(^٦) كذا في (ص) و(ز ٤) و(ز ٨) و(ل) و(س)، وفي (بر ١) "الياء المشددة".
(^٧) انظر: (الوسيلة صـ ١٧٣) وهو في المقنع لأبي عمرو الداني صـ ٩٤ كله من مقول نصير حاشا ما بين العارضتين.