176

مصعب بن الزبير ، وعكرمة بن ربعي التميمي الذي قيل فيه : وعكرمة الفياض رب الفضائل فهؤلاء سادة تميم الكوفة. والعجب لفخرك بمالك بن مسمع في بكر بن وائل على مصقلة بن هبيرة وقد أقر بين يدي علي بن أبي طالب بشرفه وفضله ، ومنهم خالد بن معمر وشقيق بن نثور السدوسي ، وسويد بن منجوف وحريث بن جابر ، والحضين بن منذر ومحدوج المخزومي ، ويزيد بن رويم الشيباني والقعقاع بن شور الذهلي! وأما فخرك بقتيبة بن مسلم فما أنت وذاك؟! إنما هو رجل من باهلة صنعه الحجاج ، والشرف من قيس في عامر بن صعصعة من بني لبيد بن ربيعة الشاعر جاهليا وإسلاميا ، وإنما فخرت بواحد من مئة ، ألا إني أجمل لك : أميرنا علي بن أبي طالب ، ومؤذننا عبد الله بن مسعود ، وقاضينا شريح ، فهات في أهل البصرة واحدا من هؤلاء الثلاثة. قال أبو بكر : أميرنا عبد الله بن عباس. قال ابن عياش : نحن بطانة عبد الله وظهارته ، وأنصاره وجنده عليكم ، ونحن أحق به منكم. فقال ابو بكر : فإن كان مؤذنكم عبد الله بن مسعود فمنا أنس بن مالك خادم النبي (صلى الله عليه وآله). فقال ابن عياش : وأين أنس من ابن مسعود فتقيسه به؟! ولقد نزل الكوفة سوى من سميت لك سبعون رجلا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنقيم لك واحدا بأنس ، ثم نفتخر عليك بتسعة وستين باقين. فقال أبو بكر : فإن كان شريح قاضيكم ففينا الحسن البصري سيد التابعين ، وابن سيرين في فضلهما وفقههما. فقال ابن عياش : إن عددت هذين وباهيت بهما عددنا لك أويسا القرني الذي يشفع في مثل ربيعة ومضر ، وربيع بن خيثم والأسود بن يزيد ، وعلقمة ومسروقا ، وهبيرة بن يريم وأبا ميسرة ، وسعيد بن جبير والحارث الأعور صاحب علي بن أبي طالب وراويته ، وأين أنت عمن لم تر عينك مثله في زمانه من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، ولا أحفظ لما سمع ، ولا أفقه في الدين ، ولا أصدق في الحديث ، ولا أعرف بمغازي النبي (صلى الله عليه وآله) وأيام العرب ، وحدود الاسلام والفرائض ، والغريب والشعر ، ولا أوصف لكل أمر من عامر بن شراحيل الشعبي؟! فقال : كل من حضر لقد كان كذلك ، وبالكوفة بيوتات العرب الأربعة ؛

Page 178