Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
الحسين في طريقه
فحاجب بن زرارة بيت تميم ، وآل زيد بيت قيس ، وآل ذي الجدين بيت ربيعة ، وآل قيس بن معدي كرب الزبيدي بيت اليمن ، وبالكوفة فرسان العرب الأربعة في الجاهلية والإسلام ؛ عمرو بن معدي كرب ، والعباس بن مرداس السلمي ، وطليحة بن خويلد الأسدي ، وأبو محجن الثقفي. وأهل الكوفة جند سعد بن أبي وقاص يوم القادسية ، وأصحاب الجمل وصفين ، وخانقين وجلولاء ونهاوند ، وفرسانهم المعدودون في الإسلام ؛ مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، وسعد بن قيس الهمداني ، وعروة بن زيد الطائي صاحب وقعة الديلم ، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي. فقال أبو بكر : هذا الذي سلب الحسين بن علي قطيفته فسماه أهل الكوفة عبد الرحمن قطيفة ، فقد كان ينبغي أن لا تذكره. فضحك أبو العباس من قول أبي بكر ، فقال ابن عياش : والذي سار تحت لوائه أهل الكوفة والبصرة وجماعة أهل العراق ، وبالكوفة من أحياء العرب بأسرهم ما ليس بالبصرة منهم إلا أهل بيت واحد ، وهم الذين يقول فيهم علي بن أبي طالب : فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام فقال أبو بكر : فهل فيمن سميت أحد إلا قاتل الحسين بن علي وأهل بيته ، أو خذلهم أو سلبهم وأوطأ الخيل صدورهم. فقال ابن عياش : تركت الفخر وأقبلت على التعبير ، أنتم قتلتم أباه علي بن أبي طالب ، فأما أهل الكوفة فكان منهم مع الحسين يوم قتل أربعون رجلا ، وإنما كان معه سبعون رجلا فماتوا كلهم دونه ، وقتل كل واحد منهم عدوه قبل أن يقتل. فقال أبو بكر : إن أهل الكوفة قطعوا الرحم ، ووصلوا المثانة ؛ كتبوا إلى الحسين بن علي إنا معك مئة ألف وغروه ، حتى إذا جاء خرجوا إليه فقتلوه وأهل بيته صغيرهم وكبيرهم ، ثم ذهبوا يطلبون دمه ، فهل سمع السامعون بمثل هذا؟! فقال ابن عياش. ومن أهل الكوفة أبو عبد الله الجدلي الذي صار ناصرا لبني هاشم حين حصرهم ابن الزبير ، وكتب ابن الحنفية يستنصرهم ، فسار في عدة ممن كان مع ابن الزبير حتى صير الله بني هاشم حيث أحبوا ، فهل كان فيهم بصري؟! فنهض أبو العباس وهو يقول : الكوفة
Page 179