Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
الحسين في طريقه
Genres
•Islamic history
•
Your recent searches will show up here
Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Hāshimīالحسين في طريقه
عليه ، وجميع ما اقترفه الحجاج في عنق الوليد وعبد الملك ؛ لأنه كان واليا من قبلهما.
قال أبو العطاء السندي من شعراء الحكومة الأموية والعباسية :
إن الخيار من البرية هاشم
وبنو أمية أرذل الأشرار
وكان حديث الناس في زمن سليمان بن عبد الملك الطعام والنكاح ؛ لأنه كان لا يرغب في سواهما حتى قيل : إنه أكل يوما أحشاء ثلاثين حملا في ثلاثين رغيفا ، ولما حضرت المائدة أكل مع الناس كأنه لم يكن قد أكل قبل. وأكل يوما مئة رطل من الطعام ، وكان لشرهه لا يصبر إذا أتي له بالدجاج المشوي وهو حار ، فكان يتناوله بكمه ويأكله ، وكان إذا نام توضع عند رأسه أطباق الحلوى ليأكل منها إذا استيقظ في أثناء الليل. وقد سبقه إلى هذا معاوية بن أبي سفيان ، وهذه الخلة لا تناسب الخلافة التي قوامها المواساة للناس. وانظر إلى يزيد بن عبد الملك واستهتاره بالدين والصلاة ، يروى أنه طرب يوما وعنده حبابة جاريته وسلامة القس ، فقال : دعوني أطير. فقالت حبابة : على من تدع هذه الأمة يا أمير المؤمنين؟ قال : عليك. وغنته بهذا البيت :
وبين التراقي واللهات حرارة
وما ظمأت ماء يسوغ فتبردا
فأهوى ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن لنا فيك حاجة ، فقال : والله لأطيرن. فقالت : على من تخلف الأمة والملك؟ قال : عليك والله. وقبل يدها ، فخرج بعض خدمه وهو يقول : سخنت عينك فما أسخفك.
وخرجت يوما تتنزه معه إلى ناحية الأردن فرماها بحبة عنب ، فدخلت حلقها فشرقت ومرضت وماتت ، فتركها أسبوعا لم يدفنها حتى أنتنت ، وهو يشمها ويقبلها وينظر إليها ويبكي ، فكلم في أمرها حتى أذن في دفنها ، وعاد إلى قصره كئيبا حزينا. وسمع جارية تتمثل بعدها :
كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى
منازل من يهوي معطلة قفرا
Page 205