Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
الحسين في طريقه
Genres
•Islamic history
•
Your recent searches will show up here
Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Hāshimīالحسين في طريقه
فبكى وبقي بعد موتها سبعة أيام لا يظهر للناس ، فأشار عليه أخوه (مسلمة) بذلك مخافة أن يظهر منه ما يسفهه عندهم.
وقال آخر : ووجد يزيد بعد موت حبابة وجدا شديدا ، فخرج مشيعا لجنازتها ، ومعه أخوه مسلمة بن عبد الملك ؛ ليسليه ويعزيه فلم يجبه بكلمة ، ولم يطلق الركوب من الجزع ، وعجز عن المشي ، فأمر مسلمة فصلى عليها ، ولما دفنت بقي بعدها خمسة عشر يوما ومات ودفن إلى جانبها. وأخبار يزيد مع حبابة كثيرة تدل على ما بلغت به أمية من الدعارة ، وترويج الزنا والفجور ، ومخالفة أحكام الإسلام.
وإليك ما يروى من أخبار هشام : اشترى هشام جارية بمال جزيل اسمها صدوف ، فعتب عليها في شيء ذات يوم فحلف أن لا يبدأها بكلام ، فجلس مغموما ، فدخل عليه الكميت فقال له : ما لي أراك مغموما يا أمير المؤمنين؟ فأخبره بالقصة ، فأنشأ استرضاء له :
أعتبت أم عتبت عليك صدوف
وعتاب مثلك مثلها تشريف
فقال هشام : صدقت والله. فقام من مجلسه ودخل عليها ، ونهضت إليه فاعتنقته ، وأعطى هشام الكميت ألف دينار. وعندما اشترى يزيد بن عبد الملك سلامة القس التي كانت بارعة بالجمال ، قال للشاعر صفها ، فقال :
هي شمس النهار في الحسن إلا
إنها فضلت بفتك الطراف
هذه خلافة بني امية ودعارتها ، وهي تدعي الخلافة على المسلمين ، ويدعى لها على المنابر ، تعالوا على الإسلام نبكي ونلطم.
والوليد بن يزيد بن عبد الملك كان ماجنا مولعا بشرب الخمر ، فقال له
Page 206