Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
الحسين في طريقه
Genres
•Islamic history
•
Your recent searches will show up here
Al-Ḥusayn fī ṭarīqih
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Hāshimīالحسين في طريقه
هشام يوما : ما أدري ، أعلى الإسلام أنت أم لا ؛ ما`تدع شيئا من المنكرات إلا أتيته غير متحاش! فأجابه الوليد :
يا أيها السائل عن ديننا
نحن على دين أبي شاكر
وأبو شاكر هو مسلمة بن هشام ، وكان شريبا للخمر كالوليد ، ولما مات هشام كان الوليد بالأردن ، فجاءته الرسل تهنئه بالخلافة ، وحمل إليه الخاتم والقضيب ، فقال غنوا بهذه الأبيات :
طاب يومي ولذ شرب السلافه
وأتانا نعي من بالرصافه (1)
وحلف أن لا يبرح من موضعه حتى يغني في هذا الشعر ويشرب عليه ، ففعلوا ذلك ، ولم يزالوا يغنون إلى الليل. وكان مدة خلافته مدمنا للخمر واللهو ، منادما للفساق ، ولم يبال بانتهاك الحرمات ، وكان يغشى أمهات أولاد أبيه غير مبال بما نهى الله عنه في الذكر الحكيم ، وقوله : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم )، حتى قال فيه الشاعر :
يا وليد الخنا تركت الطريقا
واضحا وارتكبت فجا عميقا
وذكر الأنطاكي (2) أن الوليد عشق فتاة نصرانية ، فقصدها في يوم عيد بغير زيه ؛ لأن معشوقته أبت مواصلته ، ودخل بستانا كانت قد مضين بنات النصارى للتنزه فيها ، فالتفتت معشوقته إلى صاحب البستان وقالت : من هذا؟ فقال : مصاب.
Page 207