205

فرحمته ممازحة حتى سكن ، فقيل لمعشوقته : هل تعرفينه؟ قالت : لا. قيل لها : هذا الخليفة. فمكنته من نفسها وتزوجها ، فقال فيها :

أضحى فؤادك يا وليد عميدا

صبا قديما للحسان صيودا

ولما اشتهر أمره فيها قال :

ألا حبذا سعدي وإن قيل إنني

كلفت بنصرانية تشرب الخمرا

وفي تاريخ الخميس : إن الوليد أتى منزله فرأى بنتا له مع مرضعتها ، فجلس على فخذها ولم يفارقها حتى افتض بكارتها. فقالت المرضعة : اخترت دين المجوس؟! فقال الوليد :

من راقب الناس مات هما

وفاز باللذة الجسور

قال ابن أبي الحديد ، وجلال الدين السيوطي : إن سليمان عبد الملك قال : لعن الله الوليد كان فاسقا ، وقد دعاني يوما إلى الفاحشة أي اللواط . فقال بعض قومه : اسكت لو أراد ذلك لفعل. وأذن مؤذن للصلاة ، وكان الوليد سكران ، فخرج مع جارية له وحلف لتصلين بالناس ، فمضت إلى المسجد وصلت بالناس وهي سكرانة في نابتها.

وذكر المسعودي أن ابن عائشة المغني جاء يوما إلى الوليد فغناه بقوله :

إني رأيت صبيحة النحر

حورا تعين عزيمة الصبر

قال الوليد : أحسنت. وعزم عليه بحق عبد شمس لما أعادها ، فأعاد ، ثم عزم عليه بحق أمية فأعادها ، وهكذا عزم عليه بواحد واحد من بني امية وهو

Page 208